محمد نبي بن أحمد التويسركاني

10

لئالي الأخبار

أهلك وقال أبو عبد اللّه : حضر رجلا الموت فقيل : يا رسول اللّه ان فلانا قد حضره الموت فنهض رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ومعه ناس من أصحابه حتى اتاه وهو مغمى عليه قال فقال يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسئله فأفاق فقال النبي صلى اللّه عليه واله : ما رايت ؟ قال : رأيت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا قال صلى اللّه عليه واله فأيهما كان أقرب إليك منك ؟ قال : السواد فقال النبي قل اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منى اليسير من طاعتك فقال : ثم أغمي عليه فقال : يا ملك الموت خفف عنه حتى اسئله فأفاق الرجل فقال ما رايت قال رايت بياضا كثيرا وسوادا كثيرا قال فأيهما أقرب إليك ؟ فقال : البياض فقال رسول اللّه : غفر اللّه لصاحبكم فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا حضرتم ميتا فقولوا له هذا الكلام ليقوله وفي خبر آخر رواه في الفقيه عنه عليه السّلام قال : اعتقل لسان رجل في مرضه الذي مات فيه . فدخل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى أن قال : فقال له : قل : لا اله الا اللّه فقال لا اله الا اللّه فقال قل : « يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير اقبل منى اليسير واعف عنى الكثير انك أنت العفو الغفور » فقالها فقال له : ما ذا ترى ؟ فقال : أرى أسودين قد دخلا على ، قال : قال أعدها ، فأعادها فقال : ما ذا ترى فقال : قد تباعدا عنى ودخل أبيضان وخرج الأسودان فما أراهما ودنا الابيضان منى الان يأخذان بنفسي ، فمات من ساعته وفي آخر عنه ( ع ) قال : لقنوا موتاكم لا اله الا اللّه فان من كان آخر كلامه لا اله الا اللّه دخل الجنة . وقد مر في الباب السابع في لؤلؤ فضل سورة يس أن قرائته تخفف عن قاريه سكرات الموت وأهواله ، وولى اللّه قبض روحه وأنه لا يقرء عند ميت الا خفف اللّه عنه ، ولا يقرء عند مريض الا نزل عليه بعدد كل حرف منه عشرة املاك يقومون بين يديه صفوفا ويستغفرون له ويشهدون قبضه ويتبعون جنازته ، ويصلون عليه ويشهدون دفنه ، والاجائه رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاه إياه وهو على فراشه فيشرب فيموت ( وهو ظ ) ريان ويبعث ( وهو ظ ) ريان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان . ومر في أوائل الباب الثامن في لؤلؤ ما ورد في فضل الصلاة إذا أديت في أوقات فضلها سيما في أول أوقاتها أنه قال : ما من عبد اهتم