محمد نبي بن أحمد التويسركاني
8
لئالي الأخبار
ولى هاربا فأنا رددت على إبليس ، لا عليكم فأشهد أن لا اله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وعليا ولى اللّه وعلى هذا جاء في الخبر عن منصور بن عمار قال إذ أدنى موت العبد قسم ما له على خمسة : المال للوارث ، والروح لملك الموت ، واللحم للدود ، والعظم للتراب والحسنات للخصوم ، ثم قال : ان ذهب الوارث بالمال يجوز ، وان ذهب ملك الموت بالروح يجوز ، وان ذهب الدود باللحم يجوز ، وان ذهب الخصوم بالحسنات فيا ليت الشيطان لا يذهب بالايمان عند الموت فإنه يكون خروجا من الدنيا وفي ارشاد المسترشدين يجئ الشيطان ويعدل الانسان عند الموت ، ويخرجه من الايمان فيحصل له عقاب النيران وفي الدعاء قد تعوذ الأئمة منها ثم ذكر دعاءا لاستيداع الشهادتين والاقرار بالأئمة عند اللّه ليرده اليه عند الموت وفي القبر فإنه خير مستودع . أقول : ورود دعاء العديلة وتلقين الشهادات للميت أقوى دليل على أنه يريد ان يعدل المحتضر عن الايمان ، ولكن اللّه يعيذه منه كما قال الصادق عليه السّلام : إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند الموت عن يمينه وعن شماله ليضله عما هو عليه وفي خبر آخر ليصده عما هو عليه فيأبى اللّه له ذلك وذلك قول اللّه : « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » يعنى عند معاينة ملك الموت وحضور الشياطين لا ضلاله « وَفِي الْآخِرَةِ » يعنى في القبر عند سؤال منكر ونكير إلى دخوله الجنة وفي الكافي عنه عليه السّلام أيضا في قوله تعالى : « فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ » قال يسلط واللّه من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه قد سلط على أيوب عليه السّلام فشوه خلقه ولم يسلط على دينه قال الذين هم باللّه مشركون يسلط على أبدانهم وعلى أديانهم والعياشي عنه أيضا أنه سئل عن هذه الآية فقال ليس له أن يزيلهم عن الولاية واما الذنوب وأشباه ذلك فإنه ينال منهم كما ينال من غيرهم وفيه أيضا عنه عليه السّلام في قوله تعالى حكاية عن الشيطان « رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ » المعاصي في الأرض « وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ » لا انحراف عليه ولا يكون لك