محمد نبي بن أحمد التويسركاني
97
لئالي الأخبار
انتظر الحجر واعلم أنه لو لم يكن أمرنا اللّه بالدعاء لكنا إذا اخلصنا الدعاء تفضل علينا بالإجابة فكيف وقد ضمن ذلك لمن اتى بشرايطا الدعاء . سئل رسول اللّه عن اسم اللّه الأعظم قال صلّى اللّه عليه واله : كل اسم من أسماء اللّه أعظم وفرغ قلبك عن كل ما سواه وادعه باي اسم شئت وليس في الحقيقة للّه اسم دون اسم بل هو هو اللّه الواحد القهار وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ان اللّه لا يستجيب الدعاء من قلب لاه فإذا اتيت بما ذكرت من شرايط الدعاء وأخلصت سرك لوجهه فأبشر بإحدى ثلاثة اما ان يعجلك بما سئلت أو يدّخر لك بما هو أعظم منه واما ان ينصرف عنك من البلاء ما ان لو ارسله عليك لهلكت . قال النبي صلّى اللّه عليه واله : قال اللّه تعالى من شغله ذكرى عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وقال الصادق عليه السّلام : لقد دعوت اللّه مرة واحدة فاستجاب لي ونسيت الحاجة لان استجابته باقباله على عبده عند دعوته أعظم وأجل مما يد منه العبد ولو كانت الجنة ونعيمها الا بدو لكن لا يفعل ذلك الا العالمون المحبون العارفون الفائزون صفوة اللّه وخواصه انتهى . أقول : هو كاف في وظيفة الدعاء ولنذكر في المقام بعض الأخبار الكاشفة عما افاده طاب مضجعه مع مزيد ، ولنقدم ما يدل على الاهتمام بالدعاء والمسئلة عن اللّه تعالى قال اللّه لموسى عليه السّلام : سلني حتى الدقة . وفي خبر آخر قال : يا موسى سلني كلما تحتاج اليه حتى علف شاتك وملح عجينك . وقال الصادق عليه السّلام لميسر يا ميسر ادع اللّه ولا تقل ان الامر قد فرغ منه ان عند اللّه منزلة لا تنال الا بمسئلة ولو أن عبدا سدّ فاه ولم يسئل لم يعط شيئا فاسئل تعط يا ميسر انه ليس يقرع باب الا يوشك أن يفتح لصاحبه . وروى عمر بن جميع عنه عليه السّلام من لم يسئل اللّه من فضله افتقر ، وقال صلّى اللّه عليه واله : يدخل الجنة رجلان كانا يعملان عملا واحدا فيرى أحدهما صاحبه فوقه فيقول : يا رب بما أعطيته وكان عملنا واحدا فيقول اللّه سئلني ولم تسئلني ثم قال صلّى اللّه عليه واله : اسئلوا اللّه واجزلوا فإنه لا يتعاظمه شئ وعنه صلّى اللّه عليه واله قال : ليسئلن اللّه أو ليقضين عليكم ان للّه عبادا يعملون فيعطيهم وآخرين يسئلونه صادقين فيعطيهم ثم يجمعهم في الجنة فيقول الذين عملوا : ربنا عملنا فاعطيتنا فبما أعطيت هؤلاء ؟ فيقول : عبادي أعطيتكم أجوركم ولم التكم من أعمالكم شيئا وسئلني هؤلاء