محمد نبي بن أحمد التويسركاني

82

لئالي الأخبار

رسول اللّه وغفر له ، وعنه صلّى اللّه عليه واله قال : من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر اللّه حتى تطلع الشمس ستره اللّه من النار ستره اللّه من النار ستره اللّه من النار وقال أمير - المؤمنين عليه السّلام : من صلى فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه واله : يا علي إذا صليت الصبح فاقعد مكانك حتى تطلع الشمس فان اللّه يكتب لمن جلس مكانه حجة وعمرة وعتق رقبة وصدقة ألف دينار في سبيل اللّه . أقول : قد مر في أوائل الباب السادس في لئالى عظم فضل الصدقة فضلها ومر فيه في لؤلؤ ما ورد في فضل قضاء حاجة المؤمن جزيل ثواب الحج فراجعها لتقف على عظم ثواب هذا التعقيب ، ولا يخفى عليك ان ظاهر الحديثين ان هذا الفضل والثواب لمجرد الجلوس ، فلو ذكر ذكرا فله اجره أيضا على حده لا يقال انهما مقيدان بما ذكر فيه الذكر لان المستحبات لا يحمل مطلقها على مقيدها ولا عامها على خاصها كما حققناه في محله . وقد مرت في الباب الثاني في لؤلؤ الامر الثاني من الأمور العشرة ترك النوم الاعلى الضرورة جملة اخبار دلت على ذم النوم بين الطلوعين وعلى مفاسده التي منها حرمان الرزق وطرده واصفرار اللون وتقبيحه وتغييره ويأتي في الباب العاشر في لؤلؤ ما ورد في عقاب الزنا أنه قال : ما شكت الأرض إلى اللّه بمثل شكايتها من النوم بين الطلوعين عليها . وقد روى أن نبيا من الأنبياء خرج ذات يوم من المسجد فرأى الشيطان في بابه معه طبل ومضربة من عود وبيده لواء وضرب على بطنه سكين مسموم فقال له : يا ملعون ما شأنك وهنا قال : يا نبي اللّه انى جئت كذلك في كل يوم في باب المسجد وارسل إلى باب كل مسجد أحدا من اتباعى بهذه الصفة فلما فرغ الناس من سلام الصلاة نضرب بالعودة المزينة على طبل الوسوسة فيخرج منه أصوات ثلاثة أحدها : الطمع الطمع فيسمعه كل من له طمع في الناس فيقولون : لو جلسنا في المسجد للتعقيب أو غيره لا بغضنا المخاديم ومن نطمع فيه ولا سائهم فيسدون علينا باب التشريفات والآمال فيخرجون من المسجد بهذه الوسوسة سريعا وثانيها : الحرص الحرص فيسمعه كل من له حرص على الدنيا فيخرجون منه معجلا خوفا من فوات منافعهم