محمد نبي بن أحمد التويسركاني

83

لئالي الأخبار

المقصودة وذهاب مشتريهم وأهل معاملتهم ونقصان مشاغلهم وثالثها : المنع المنع فيسمعه البخلاء ومن ينفر من البر بهذه الوسوسة فيخرجون من المسجد فورا خوفا من أن يسئل سائل فيلزم عليهم أن يعطوه شيئا فيقومون هذه الفرق الثلاث ويخرجون سراعا ويجتمعون تحت لوائي فيحرمون من التعقيب والمواعظ ، ومن الجلوس في المسجد بهذه الوساوس الثلاثة ومن بقي منهم ولم يؤثر فيه هذه الأصوات فنضرب على قلبه وكبده عند موته هذا السكين ليقع في الشك والشبهة فمات وخرج من الدنيا بلا ايمان وفي خبر قال أبو عبد اللّه ان العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول اللّه ما يعلم عبدي انى انا اللّه الذي اقضى الحوائج وفي مقواس الدعوات للمجلسي ( ره ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا فرغ العبد عن الصلاة ولم يسئل من اللّه حاجة يقول اللّه للملائكة انظروا إلى هذا العبدادى فرضى ولم يسئل عنى حاجته كأنه غنى عنى خذوا صلاته واضربوها على وجهه وعن محمد بن مسلم عن أحدهما قال الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة على التطوع وفي خبر آخر عن الحسين بن مغيرة انه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة . في عدم الفرق بين الفريضة والنافلة في استحباب التعقيب أقول : إذا عرفت فضل التعقيب وعظم منزلته فاعلم أن المستفاد من هذين الخبرين كاطلاق كثير وعموم اخر من أخبار الباب وتصريح جماعة منهم الشيخ في النهاية عدم الفرق في استحباب التعقيب بين الفريضة والنافلة وان كان في الأولى أفضل وان أفضله أن يراعى فيه ما يراعى في الصلاة من الطهارة واستقبال القبلة والجلوس في مكانه وترك الكلام والاكل والشرب ونحوها بل روى في مفتاح الفلاح ان ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب وأفضل منها مراعاة الطهارة فيه لقول الصادق عليه السّلام : المؤمن معقب ما دام على وضوئه وقوله عليه السّلام لهشام حين سئله انى اخرج في الحاجة وأحب ان أكون معقبا : ان كنت على وضوء فأنت معقب ولما مر من قوله عليه السّلام لحماد حين قال له تكون للرجل الحاجة يخاف فوتها