محمد نبي بن أحمد التويسركاني
81
لئالي الأخبار
وصبرا عليه وذلك لما فيه من حبس النفس وزجرها بعد خلاصها وفرارها عن قيد الصلاة التي انها كبيرة ثقيلة الا على الخاشعين ، ولما فيه من منع النفس عن مشاغلها ومشتهياتها بعد الفراغ عنها ؛ ولما فيه من شدة إغواء الشيطان ومحاربته ووسوسته لكونه من أعظم الطاعات وأهم العبادات كما سيأتي هنا قصة شريفة في اغوائه لأهل المسجد بعدها . وقد ورد في الأخبار الصحيحة ان التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد وهو بعمومه يشمل تعقيب جميع الصلوات حتى المندوبات منها كما سيأتي هنا ، وفي خبر قال : ان ذكر اللّه بعد صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب بالسيف في الأرض وفي آخر قال الصادق عليه السّلام الجلوس بعد صلاة الغداة في التعقيب والدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض . وفي آخر عنه في احتجاج البحار قال : اطلبوا الرزق في ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض . وهي الساعة التي يقسم اللّه فيها الرزق بين عباده ، وفي خبر آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الجلوس في المسجد بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر . قال حماد : فقلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال : يدلج فيها وليذكر اللّه فإنه في تعقيب ما دام على وضوء . وقال عبد اللّه للصادق عليه السّلام : جعلت فداك يقال ما استنزل الرزق بشئ مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال : اجل وقال رسول اللّه : قال اللّه يا بن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة أكفيك ما أهمك . وفي ثواب الأعمال أيما امرء مسلم حبس نفسه في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر اللّه حتى تطلع الشمس كان له من الاجر كحاج بيت اللّه وغفر له . وقال انس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعثمان بن مظعون : من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر اللّه حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة بعد ما بين درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أيما امرء جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر اللّه حتى تطلع الشمس كان له من الاجر كحاج