محمد نبي بن أحمد التويسركاني
70
لئالي الأخبار
في فضل استتار صلاة الليل وغيرها من المندوبات أقول : يأتي في الباب في لؤلؤ فضل المشي إلى المساجد فضل الصلاة في هذين المسجدين في تضاعيف اعداد فضل المساجد فراجعه لتقف على فضل هذه الصلاة بهذه المقايسة ، وقال : من صلى ركعتين في خلاء لا يريد أحدا الا اللّه - وفي خبر لا يراه الا اللّه - كانت له براءة من النار . وقال : ما يتقرب العبد إلى اللّه بشئ أفضل من السجود الخفي . وقال عليه السّلام : ان اللّه يباهى الملائكة برجل قام من الليل يصلى وحده فسجدو نام وهو ساجد فيقول اللّه : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي ساجد . أقول هذا الفضل لاستتار النوافل لا للفرايض ولا لصلاة الليل خاصة بل لمطلق النوافل بل لمطلق الطاعات والحسنات المندوبة كما مرت اخباره في الباب الثاني في لئالى الذكر في لؤلؤ مقدار فضل استتار الذكر والدعاء على العلانية منهما . منها ان الرضا عليه السّلام قال : المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة واما قول أبى عبد اللّه عليه السّلام : ينبغي للرجل إذا صلى في الليل أن يسمع أهله اى يجهر لكي يقوم النائم ويتحرك المتحرك فهو ناظر إلى جواز ايقاظ النائم للصلاة المندوبة فضلا عن الواجبة كما في الوسائل وغيره فلا ينافي ما مر . وقال عبد اللّه : سأل أبو كهمش أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : يصلى الرجل نوافل في موضع أو يفرقها قال : لا بل هيهنا وهيهنا فإنها تشهد له يوم القيامة . وفي خبر آخر قال الصادق عليه السّلام : صلوا من المساجد في بقاع مختلفة فان كل بقعة تشهد للمصلى عليها يوم القيامة . وقال النبي صلّى اللّه عليه واله في وصيته لأبي ذر : يا ابا ذر ما من رجل يضع جبهته في بقعة من بقاع الأرض الا شهدت له بها يوم القيامة ، وما من منزل ينزل قوم الا وأصبح ذلك المنزل يصلى عليهم أو يلعنهم ، يا ابا ذر ما من صباح ولأرواح الا وبقاع الأرض ينادى بعضها بعضا يا جارة هل مرّ عليك اليوم ذاكر للّه أو عبد وضع جبهته عليك ساجدا للّه فمن قائلة : لا ، ومن قائلة : نعم فإذا قالت : نعم اهتزت وانشرحت ، وترى ان لها الفضل على جارتها . وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان علي بن الحسين عليهما السلام كان يصلى في اليوم والليلة الف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ كان