محمد نبي بن أحمد التويسركاني
71
لئالي الأخبار
له خمسمأة نخلة وكان يصلى عند كل نخلة ركعتين . وقال أبو الحسن الأول عليه السّلام : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها وأبواب السماء التي كان يصعد أعماله فيها وفي خبر آخر قال عليه السّلام : إذا مات المؤمن بكت عليه بقاع الأرض التي كان يعبد اللّه فيها ، والباب الذي كان يصعد منه عمله وموضع سجوده . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من ميت يموت في ارض غربة يغيب فيها بواكيه الا بكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها وبكته أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله . أقول : إذا عرفت فضل صلاة الليل وعظم اجرها فاعلم أنه يجب على المتهجد أن لا يأكل كثيرا ، ولا يعمل في اليوم عملا صعبا لييقظ في السحر ، ويواظب على القيلولة لان له مدخلا عظيما للتسهر ، وان لا يعصى اللّه في يومه لأنه موجب للحرمان عن قيام الليل كما يأتي في اللؤلؤ الآتي وقال بعض الأكابر : حرمت خمسة أشهر من قيام الليل لجرم وكان جرمه مثل حسنات الأبرار ، وأن يأكل وينام في أول الليل أو يؤخر طعامه إلى السحر بعد تهجده إذا كان مريدا للصوم . في ذم ترك صلاة الليل وفي أسباب الانتباه لؤلؤ : فيما يدل على كراهة ترك صلاة الليل وذمه ، وفي أسباب الانتباه والايتقاظ لمن أرادها ، وفي ان استمرار النوم إلى الصبح لمريدها قد يكون من اللّه تعالى لحكمة وفي موعظة بليغة قاطعة للاعذار في ترك صلاة الليل من الديلمي والمؤلف ، وفي الأشياء العشرة التي هن بدلات من صلاة الليل التي يدرك بها فضلها . والثواب الموعود فيها مع مزيد كثير « قال » أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا سلمان لا تدع قيام الليل فان المغبون من حرم قيام الليل . وعنه عليه السّلام ان الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق بل عن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال : اتقوا الذنوب فإنها ممحقة للخيرات ان العبد ليذنب الذنب فينسى به العلم الذي كان قد علمه ، وان العبد ليذنب الذنب فيمتنع به من قيام الليل ، وان العبد ليذنب الذنب فيحرم به الرزق