محمد نبي بن أحمد التويسركاني
65
لئالي الأخبار
أصحاب الرسول قاموا حتى انتفخت اقدامهم وفي بعض الأخبار عن جبرئيل : إذا اشتغل المؤمن في السحر بصلاة الليل اهتز عرش الرحمن . أقول : كفى في فضلها والاهتمام بها قوله : « يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ » وقوله « إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » وقوله تعالى : « وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا » وقوله « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » وقوله : « وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » وقوله : « وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً » وقوله : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » وقوله : « آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ » وقوله تعالى « وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ » وقوله « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » والمراد بقوله « وَإِدْبارَ النُّجُومِ » كما عن النبي صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين وبنيهما الحسن والباقر والصادق عليهم السلام نافلة الصبح . وعن النبي صلّى اللّه عليه واله ان هاتين الركعتين أفضل مما طلعت عليه الشمس . وما حكى عن الشيخ الجنيد انه رأى بعد موته في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك فقال : طارت تلك الإشارات وطاحت تلك العبارات وغابت تلك العلوم واندرست تلك الرسوم ، وما نفعنا الا ركيعات كنا نركعها في السحر وما نقله اسامة عن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : قلت له يا رسول اللّه ما أيسر ما ينقطع تلك الطريق قال صلّى اللّه عليه واله : السهر الدائم . وقد مر باقي الحديث مع كلام جمع من السالكين في المقام في آخر الباب الثاني في قول بعضهم كان يقول ما أخاف من الموت الامن حيث يحول بيني وبين صلاة الليل ومواظبة جمع غفير من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله وغيرهم على الصلاة في آناء الليل كما مرّ حال ثلة منهم في الباب الأول في لؤلؤ شدة مواظبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبعض الأئمة على العبادة فارجعه البتة لتقف على كيفية احيائهم تمام لياليهم في شدة التعب لعله يؤثر فيك بمقدار ادراك صلاة الليل فقط في تمام ليلتك الطويلة ، وقال أبو عبد اللّه : الشتاء ربيع المؤمن يطول فيه ليله فيستعين