محمد نبي بن أحمد التويسركاني
66
لئالي الأخبار
به على قيامه ويقصر فيه نهاره فيستعين به على صيامه . وقال المفسر في تفسير « إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً » اى ثقلا ومشقة لان الليل وقت الراحة « وَأَقْوَمُ قِيلًا » اى أصوب وأقرب لصلاة الليل ، وقراءة القرآن والتفكر والعبادة لفراغ القلب عن أمور المعاد والمعاش بخلاف النهار فان المشاغل فيه كثيرة ان الآية دالة على أنه لا عذر لاحد في ترك صلاة الليل . به نيمشب كه همه مست خواب خوش باشند * من وخيال تو ونالههاى دردآلود وقد روى في ارشاد القلوب عن بعض العابدين أنه قال : رأيت في منامي كأني على شاطىء نهر يجرى بالمسك الازفر وعلى حافتيه شجر من اللؤلؤ وقصب الذهب وإذا بجوار مزينات لابسات ثياب السندس كأن وجوههن الأقمار وهن يقلن سبحان المسبح بكل لسان سبحانه سبحان الموجود في كل مكان سبحانه سبحان الدائم في كل الأزمان سبحانه فقلت لهن من أنتن فقلن شعرا : ذرأنا اله الناس رب محمد * لقوم على الأطراف بالليل قوّم يناجون رب العالمين الههم * وتسرى همول القوم والناس نوّم فقلت : بخ بخ لهؤلاء القوم من هم ؟ فقلن : المتهجدون بالليل بتلاوة القرآن الذاكرون اللّه كثيرا في السر والاعلان المتفقون والمستغفرون بالاسحار . وروى عن بعض الصالحين أنه قال : نمت ذات ليلة فسمعت هاتفا يقول : اتنام عن حضرة الرحمن وهو يقسم الجوائز بالرضوان بين الأحبة والخلان فمن أراد منا المزيد فلا ينام ليله الطويل ولا يقنع من نفسه بالقليل . وفي الحديث القدسي كذب من زعم أنه يحبني وهو ينام طول ليله أليس كل حبيب يحب الخلوة مع حبيبه يا ابن عمران لو رايت الذين يصلون في الدجى وقد مثلت نفسي بين أعينهم يخاطبوننى وقد جللت عن المشاهدة ويكلمونى وقد عززت عن الحضور يا ابن عمران هب لي من عينك الدموع ، ومن قلبك الخشوع ثم ادعني في ظلم الليالي تجدني قريبا مجيبا . وفي الأمالي عن الصادق عليه السّلام قال كان في ما ناجى اللّه موسى ان قال له يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عنى أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ها