محمد نبي بن أحمد التويسركاني
64
لئالي الأخبار
ثم يقول للملائكة انظروا إلى عبدي ما يصيبه في التقرب الىّ بما لم افترض عليه راجيا منى ثلاث خصال : ذنبا اغفره له أو توبة اجددها له أو رزقا أزيده فيه اشهدوا ملائكتي انى قد جمعتهن له . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حديث . فمن رزق صلاة الليل من عبد أو أمة قام للّه مخلصا فتوضأ سابغا وصلى للّه بنية صادقة وقلب سليم وعين دامعة جعل اللّه خلفه سبعة صفوف من الملائكة كل صف ما لا يحصى عددهم الا اللّه أحد طرفي كل صف بالمشرق والاخر بالمغرب فإذا فرغ كتب اللّه له بعددهم درجات . قال منصور : كان ربيع بن بدر إذا حدث بهذا الحديث يقول اين أنت يا غافل عن هذا الكرم واين أنت عن قيام هذا الليل وعن جزيل هذا الثواب وعن هذه الكرامة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من حسنة إلا ولها ثواب مبين في القرآن إلا صلاة الليل فان اللّه لم يبين ثوابها لعظم خطرها قال اللّه تعالى : فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين وفي الروايات انه تعالى ادخلهم جنته وأسكنهم في جواره وآمنهم من خوفه ، وانه إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه الخلايق في الموقف ينادى مناد : أيها المتهجدون في الدنيا قوموا فأدخلوا الجنة بغير حساب ثم يشغل بحساب الخلايق ، وان ركعتين منها أحب إلى الرسول صلّى اللّه عليه واله من الدنيا وما فيها وانها من الباقيات الصالحات وان البيوت التي تصلى فيها بالليل وبتلاوة القرآن تضيئ لأهل السماء كما تضيئ نجوم السماء لأهل الأرض ، وان إبراهيم عليه السّلام بها وبالطعام الطعام صار خليل الرحمن وان اللّه يحب الملاعب بالجماع بلا رفث والموحد بالفكر والساهر بالصلاة وانها زينة الآخرة كما أن المال والبنون زينة الحياة الدنيا وانها رضا الرب وتمسك باخلاق النبيين وتعرض لرحمة رب العالمين وانها وافطار الصائم ولقاء الاخوان من روح اللّه . أقول : يأتي في اللؤلؤ الآتي حديث شريف آخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام في تفصيل فضل القيام بالصلاة في آناء الليل يستفاد منه فضل كثير عجيب لصلاة الليل أيضا وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ما زال جبرئيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت ان خيار أمتي لن يناموا وفي الرواية لم يتركها أمير المؤمنين عليه السّلام قط حتى ليلة الهرير . وكان جماعة من