محمد نبي بن أحمد التويسركاني

63

لئالي الأخبار

في صلاة الليل وثوابها وحال جمع يواظبون عليها لؤلؤ : فيما ورد في فضل صلاة الليل وعظم ثوابها ، وفي الإشارة إلى حال جم غفير كانوا يحيون تمام لياليهم في مدة طويلة وإلى حال بعض لم ينم في الليل مخافة ان لا يحفظ وقتها قال اللّه تعالى في مدحهم وجزيل أجورهم « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » اى لصلاة الليل « يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » في التفسير انها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام واتباعه من شيعته ، وقيل هم الذين يصلون ما بين المغرب والعشاء الآخرة وهي صلاة الأوابين المسماة بصلاة الغفيلة وقيل هم الذين يصلون العشاء والفجر في جماعة ، وعن النبي صلّى اللّه عليه واله في تفسيرها ان اللّه يقول : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقال ابن عباس : هي جنة عدن خلقها يوم الجمعة ثم أطبق عليها فلم يرها مخلوق من أهل السماوات والأرض حتى يدخلها أهلها . أقول : يأتي في الباب التاسع في لئالى صفة الحور وغيرها ما أخفاها اللّه لهم مما تقرّ بها عيونهم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ان في جنة عدن شجرة تخرج منها خيل بلق مسرجة بالياقوت والزبرجد ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول يركبها أولياء اللّه فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا ، قال : فيناديهم أهل الجنة يا اخواننا ما انصفتمونا ، ثم يقولون : ربنا بما ذا نال عبادك منك هذه الكرامة الجليلة دوننا ؟ فيناديهم ملك من بطنان العرش انهم كانوا يقومون الليل وكنتم تنامون وكانوا يصومون وكنتم تأكلون وكانوا يتصدقون بما لهم لوجه اللّه وأنتم تبخلون ، وكانوا يذكرون اللّه كثيرا لا يفترون ، وكانوا يبكون من خشية ربهم وهم مشفقون وقال صلّى اللّه عليه واله : إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ليرضى ربه بصلاة ليله باهى اللّه به الملائكة ، وقال : اما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضجعه لصلاة لم افترضها عليه ؟ اشهدوا انى قد غفرت له وقال إن العبد ليقوم بالليل فيميل به النعاس يمينا وشمالا ، وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر اللّه أبواب السماء فتفتح