محمد نبي بن أحمد التويسركاني
55
لئالي الأخبار
ضحكك وأنت خائف خير من بكائك وأنت مدل ان المدل لا يصعد من عمله . وقال عبد الرحمن : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه ، وقد روى أن الشيطان أقبل إلى موسى عليه السّلام وعليه برنس فيه ألوان قال موسى عليه السّلام : ما هذا ؟ قال : اختطف به قلوب بني آدم قال : فما الذي إذا صنعه الانسان استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله ونسي ذنوبه ؛ وفي رواية الكافي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : بينما موسى جالسا إذا اقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلما دنى من موسى خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه فقال له موسى : من أنت فقال : انا إبليس قال أنت فلا قرب اللّه دارك قال : انى انما جئت لاسلم عليك لمكانك من اللّه قال : فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟ قال به اختطف قلوب بني آدم فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا اذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله وصغر في عينه ذنبه . وقال الصادق عليه السّلام للعجب درجات : منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا . وفي عقاب الأعمال قال الباقر عليه السّلام ان اللّه فرض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء ، فلما رأى الأشياء وقد انقادت له قال : من مثلي فأرسل اللّه نويرة من نار قلت : وما نويرة من نار قال نار مثل أنملة فاستقبلها بجميع ما خلق حتى وصلت اليه لما دخله العجب ، وقد مر في الباب الخامس في لؤلؤ ذم الحسد قصة من رجل من أصحاب عيسى عليه السّلام ملخصه في المقام انه كان يمشى معه على الماء فدخله العجب فرمس في الماء فاستغاث به فأخرجه منه . في بيان اقسام الرياء لؤلؤ : في أقسام الرياء وافراده الخفية قال في الأنوار موافقا لبيانات شيخنا الشهيد رحمه اللّه في التنبيهات العلية واما اقسامه فاثنان : رياء محض ورياء مخلط ، اما المحض فبان يريد بعمله نفع الدنيا فهذا ساقط عن درجة الاعتبار فلا يحتاج إلى البحث عنه