محمد نبي بن أحمد التويسركاني
47
لئالي الأخبار
الصلاة بتأخيرها عن مواقيتها عن غير أن يتركها أصلا . وفسر أيضا بتركها ، وعن علي عليه السلام في تفسير « وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » من بنى الشديد وركب المنظور ولبس المشهور . أقول : هذه التفاسير من باب بيان الفرد فلا ينافي شمولها لمطلق التضييع كما لا يخفى . واما الثاني فقال تعالى « فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ » فإنه فسر في الروايات بتضييع الصلاة أيضا كما عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : هو التضييع لها ، وفيها من ترك أوقاتها يدخل الويل والويل كما يأتي واد في جهنم لو أرسلت فيه جبال الدنيا لماعت من حره . وفي بعض نسخ الحديث في حديث عن النبي صلّى اللّه عليه واله مر صدره في ذيل اللؤلؤ الأول من الباب قال : ومن تهاون الصلوات الخمس عاقبه اللّه تعالى على خمسة عشر خصلة ثلاثة في الدنيا فيرفع البركة من رزقه ومن عمره وسيماء الصالحين من وجهه . واما الثلاثة التي عند الموت فيموت جائعا وعاطشا وذليلا واما الثلاثة التي في القبر فيضيق قبره حتى يدخل أضلاعه بعضها في بعض ويسلط عليه الحيات والعقارب ويفتح له باب من النار . واما الثلاثة التي في الحشر فيخرج من قبره مسودة الوجه ومكتوب في جبهته هذا آيس من رحمة اللّه تعالى ويعطى الكتاب من وراء ظهره ؛ واما الثلاثة التي عند لقاء اللّه فلا يكلمه اللّه ولا ينظر اليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب اليم كما قال اللّه تعالى « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ما بين المسلم وبين أن يكفر الا أن يترك الصلاة الفريضة متعمدا أو يتهاون بها ، وفي خبر آخر قال لا ينال شفاعتي من أخر الفريضة بعد وقتها . وفي عقاب الأعمال عن أبي بصير قال قال أبو جعفر عليه السّلام : ما خدعوك عن شئ فلا يخدعوك عن العصر صلها والشمس صافية فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر قلت : وما الموتور أهله وماله قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنة قلت : وما تضييعها ؟ قال : يدعها واللّه حتى تصفرّ الشمس وتغيب وعن أبي سلام قال : دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقلت : ما تقول في رجل يؤخر العصر متعمدا قال : يأتي يوم القيامة موترا أهله وماله قال :