محمد نبي بن أحمد التويسركاني
48
لئالي الأخبار
جعلت فداك وان كان من أهل الجنة قال : وان كان من أهل الجنة قال قلت وما منزله في الجنة قال : موتر أهله وماله يتضيف أهلها ليس له فيها منزل . وقال عبد اللّه بن زياد سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قول اللّه تعالى : « قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » فقال : ان اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيمة أكنت عالما فان قال نعم قال له الا عملت وان قال : كنت جاهلا قال : أفلا تعلمت حتى تعمل فتلك الحجة البالغة . في شدة عقاب تارك الصلاة ومن اعانه لؤلؤ : فيما ورد في عقاب تارك الصلاة وشدة عذابه ، وفي عقاب من أعان تاركها ولو بلقمة ، وفي عقاب من تبسم في وجهه ، وفي تنبيه لطيف من المؤلف في معنى تارك الصلاة قد مر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : ما بين المسلم وبين أن يكفر الا أن يترك الصلاة الفريضة متعمدا أو يتهاون بها وفي خبر آخر قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر ، وعن مسعدة أنه قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا وما الحجة في ذلك ؟ فقال : لان الزاني وما أشبهه انما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها الا استخفافا بها ، وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة الا وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها ، وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر وفي الكافي قال عليه السلام جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه واله فقال يا رسول اللّه أوصني فقال لا تدع الصلاة متعمدا فان من تركها متعمدا فقد برئت منه ملة الاسلام ، وقال : من ترك الصلاة لا يرجو ثوابها ولا يخاف عقابها فلا أبالي أيموت يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا . أقول : بل يظهر من قوله تعالى « أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ » ان تارك الصلاة وعابد الصنم سواء في المقام والعذاب . وقال عليه السّلام : من أحرق سبعين مصحفا وقتل سبعين نبيا وزنى مع أمه سبعين مرة وافتض سبعين بكرا بطريق الزنا فهو أقرب إلى رحمة اللّه من تارك الصلاة متعمدا . وفي ارشاد القلوب في الخبر من أحرق سبعين مصحفا وقتل سبعين ملكا وزنى بسبعين بكرا كان أقرب إلى النجاة ممن ترك الصلاة متعمدا وقد اخبر اللّه تعالى عن خزيه وذله وندامته وحسرته على تركها