محمد نبي بن أحمد التويسركاني

42

لئالي الأخبار

الذي يدعو المصلى اليهما ليشتغل النفس عن التوجه وحضور القلب والعبث بشئ من أعضائه والتنخم والبصاق ، والفرقعة بالأصابع والتأوه بحرف واحد والأنين به . ومدافعة الأخبثين : البول والغايط أو الريح لما فيه من سلب الخشوع والاقبال بالقلب الذي هو روح العبادة . في الحديث لا يقبل اللّه صلاة الذي يدافع البول والغائط ، وكذا مدافعة النوم قبل التلبس بها مع سعة الوقت والا حرم القطع الا أن يخاف ضررا لان اللّه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعنى سكر النوم وقال للمنافقين : « وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى » وحديث النفس بما يهم به من أمور الدنيا - في المنظومة : إياك فيها من حديث النفس * وهمّ ما تغدو له وتمسى فإنه أعظم شئ واشدّ * وقلّ ما يسلم من ذاك أحد والتكاسل والتثاقل والتشاغل والغفلة واللهو والاستعجال والامتخاط والاكتمام والتورك والتحضر ، وفي المنظومة : أو حازقا أو حاقبا أو حاقنا * أو صالبا أو صافدا أو صافنا والجمع بين القدمين والاعتماد على احدى الرجلين تارة ، وعلى الأخرى أخرى وتشبيك الأصابع وتغميض البصر واطلاقه بل ينبغي أن يخشع به كهيئة المغمض فلا يحدّ بصره نحو شئ ، ولا يرفعه إلى السماء والتصفيق باليد للحاجة والتجشؤ والتنحنح وكل مناف للعبادة ومناف للخشوع . في بيان القدر الواجب من القراءة أقول : من جملة ذلك التوجه إلى رعاية قواعد القراء وأداء الحروف وأوصافها على ما وضعوها ، وقد مر عن الشهيد في الباب السابع في لؤلؤ إذا عرفت فضل القرآن في تضاعيف وظائف قراءة القرآن ما يستفاد منه ذلك أيضا حيث قال : المانع من فهم معاني القرآن والحاجب عن السير إلى الملكوت الاشتغال بتحقيق الحروف واخراجها من مخارجها والتشدق بها من غير ملاحظة المعنى ، وقيل : ان المتولى لحفظ ذلك من مخارجها شيطان وكل بالقرّاء ليصرف عن معاني كلام اللّه تعالى فلا يزال يحملهم