محمد نبي بن أحمد التويسركاني

41

لئالي الأخبار

للمارّ بين يدي المصلى وان جزم بها في الذكرى ، وحرمه بعض العامة واشتهر بينهم المنع الشديد والدفع الغليظ بالضرب وأنواع الأذى حتى سرى إلى بعض السواد من الشيعة لقول النبي صلّى اللّه عليه واله في خبر صحيح « لو يعلم المارّ بين يدي المصلى ما ذا عليه لكان أن يقف أربعين يوما أو شهرا أو سنة خيرا له من أن يمر بين يديه » المحمول على التغليظ المدفوع بغيره وعن علي عن الكاظم عليه السّلام قال : سئلته عن الرجل هل يصلح له أن يصلى والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح أن يستقبل النار ، وقال : لا يصلى الرجل وفي قبلته نار أو حديد . وعن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت في الرجل يصلى وبين يديه مصحف مفتوح قبلة قال قال لا قلت : فإن كان في غلاف ؟ قال : نعم . وفي رواية أخرى قال : سئلته عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في خاتمه وهو في الصلاة كأنه يريد قرائته أو في المصحف أو في كتاب في القبلة فقال : ذلك نقض في الصلاة . أقول : ذهب إلى كراهة كل مكتوب وكل منقوش جمع من الأصحاب ويستفاد من الخبر الأخير كراهة كل شاغل ، وكل منقص للتوجه إلى الصلاة ، وقال لا تصل على الجادّة وصلّ على جانبيه ، وفي رواية قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يصلى الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ، وفي الروضة ويكره الصلاة في الحمام وهو البيت الذي يغتسل فيه لا المسلخ وغيره من بيوته ومجرى المياه وان لم يكن فيه ماء وبيوت النار وهي المعدّة لاضرامها فيها كالاتون والفرن لا ما وجد فيه نار مع عدم اعداده لها كالمسكن وان كثر اضرامها فيه وبين المقابر وفي الطريق وإلى نار مضرمة ولو سراجا وفي الرواية كراهة الصلاة إلى المجمرة من غير اعتبار الاضرام وهو كذلك أو باب مفتوح أو وجه انسان على المشهور فيهما . ولا نص عليهما ظاهرا وقال في الجواهر بعد نقل قول الماتن : و « يكره ان يكون بين يديه نار مضرمة » هو المشهور لكن الذي ظفرنا به في النصوص النار بلا قيد . ثم نقل الروايتين السابقتين فيها . ويكره الالتفات بالوجه يمينا وشمالا والتثأب والتمطى . في الحديث أنهما من الشيطان أراد انه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها من كثرة الاكل المورث لثقل البدن وامتلائه الموجب للكسالة عن العبادة وفعل الخيرات . ويحتمل قريبا أن يكون المراد ان الشيطان هو