محمد نبي بن أحمد التويسركاني
405
لئالي الأخبار
من أبواب الغرفة قال : فيبلغونه رسالة الجبار وذلك قول اللّه : « وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ » من أبواب الغرفة « سلام » إلى آخر الآية قال : وذلك قوله : « وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً » يعنى بذلك ولى اللّه وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ان الملائكة من رسل اللّه يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه الا باذنه فذلك الملك العظيم الكبير الحديث . في ان ذرية المؤمنين تلحقهم في درجتهم لؤلؤ : في أن ذرية المؤمنين تلحقهم في درجتهم لتقربهم عيونهم ، ويتم سرورهم وفي ان المؤمنين بعضهم يزور بعضا ويجتمعون في منازلهم وفي كيفية زيارة العالي مكانا لدانيه وفي ان الاجتماع مع الأحباب فيها ومكالمة بعضهم مع بعض من أعظم لذات الجنة قد ورد في تفسير قوله « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » وقوله حكاية عن حملة العرش « رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ » أن اللّه يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقربهم عينه وليتم سرورهم . أقول : العلة تقتضى الحاق الاباء والأزواج بل ساير الأقرباء والأحباب والأصدقاء بالمؤمنين في الدرجة وان كانوا دونهم كالذرية مضافا إلى ظاهر الآية وقول ابن عباس : ان المؤمن لما استقر درجته يقول : يا رب اين أبى وأمي وأولادي ؟ فيقول : لم يكن لهم عمل يستحقون به هذه الدرجة فيقول العبد : يا رب ما أحسن ان تبلغهم الىّ بفضلك فيأمر اللّه ان يلحقهم به جميعا فهم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون ولما مر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل المتحابين من الأخبار الدالة على ذلك ( منها ) أنه قال عليه السّلام : إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي وصديقه في الحميم فيقول اللّه : أخرجوا له صديقه إلى الجنة الخبر . ومنها أنه قال : أحب الصالحين فان المرء مع من أحب ومنها ما نقله في الأنوار قال : من أحب حجرا حشره اللّه معه والمرء مع من أحب وفي تفسير « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ فِي