محمد نبي بن أحمد التويسركاني

406

لئالي الأخبار

جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ » جلوس الملوك ان صبيان المؤمنين ملوك في الجنة مع آبائهم ، ويدل على ما مر أيضا قوله : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ » اى يلحق بهم من صلح منهم بسبب الايمان وان لم يبلغوا مبلغ فضلهم تبعا لهم وتعظيما لشأنهم وليكونوا مسرورين بهم آنسين بصحبتهم . في البحار عن الطبرسي يعنى بالذرية أولادهم الصغار والكبار لان الكبار يتبعون الاباء بايمان منهم والصغار يتبعون الاباء بالايمان من الاباء والولد يحكم له بالاسلام تبعا لوالده والمعنى انا نلحق الأولاد بالاباء في الجنة والدرجة من اجل الاباء لنقرعين الاباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقربهم في الدنيا عن ابن عباس والضحاك وابن زيد وفي رواية أخرى عن ابن عباس انهم البالغون الحقوا بدرجة آبائهم وان قصرت اعمالهم تكرمة لابائهم « وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » اى لم ننقض الاباء من الثواب حين الحقنا بهم ذرياتهم وفي الرواية انه ساق الحديث إلى أن قال : ثم ينجلى مع اخوانه ويزور بعضهم بعضا ويخلو بنفسه اى ساعة على الأرائك متكئا ينظر بعض المؤمنين إلى بعض . وفي تفسير « عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ » * ان الأحباب يجتمعون في منازلهم ويجلس كل واحد منهم على سرير مرصع بالجواهر فإذا وقفوا الصحبة والمسارة ركب كل واحد منهم فرسا من أفراس الجنة لها جناحان فيطيروا إلى منازلهم ؛ فهم يتزاورون على هذه الحالة وفي بعض كتب الحديث المعتبرة الاجتماع مع الأحباب والمجالسة والمكالمة معهم من أعظم لذات النعيم وعن أبي بصير قال قلت له : ان المؤمنين يدخلان فيكون أحدهما ارفع مكانا من الاخر فيشتهى ان يلقى صاحبه ، قال : من كان فوقه فله ان يهبط ومن كان تحته لم يكن له أن يصعد لأنه لم يبلغ ذلك المكان ولكنهم إذا أحبوا ذلك واشتهوه القوه ( ! ) على الاسرّة ، يعنى في مواضع اخر من الجنة وهذا ما قاله بعض في تفسير قوله تعالى : « عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ » * أيضا قال متقابلين في الزيارة إذا تزاوروا استوت مجالسهم ومنازلهم وإذا افترقوا كانت منازل بعضهم ارفع من بعض .