محمد نبي بن أحمد التويسركاني
404
لئالي الأخبار
فذلك قوله تعالى : « يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » * فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا فإذا استقر لولى اللّه منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه لينهيه بكرامة اللّه إياه فيقول خدام المؤمن من الوصفاء والوصايف : مكانك فان ولى اللّه قد اتكى على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له فاصبر لولى اللّه قال فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبلة وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد وهي من مسك وعنبر وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب ، مكللتان بالياقوت واللؤلؤ شراكهما ياقوت احمر فإذا دنت من ولى اللّه هم ان يقوم إليها شوقا إليها فتقول يا ولى اللّه ليس هذا يوم تعب ولا نصب ولا تقم انا لك وأنت لي فيعتنقان بمقدار خمسمأة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله قال : فإذا فتر بعض الفتور من غير ملال ، نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت احمر وسطها صفحته ودرة مكتوب فيها : أنت يا ولى اللّه حبيبي ، وانا الحوراء حبيبتك إليك تاقت نفسي ، والىّ تاقت نفسك ، ثم يبعث اللّه اليه الف ملك يهنئونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء قال فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه : استأذن لنا على ولى اللّه فان اللّه بعثنا اليه نهنئه ، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب ، فيعلمه مكانكم ؛ قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان ، حتى ينتهى إلى أول باب ، فيقول : ان على باب العرصة الف ملك ارسلهم رب العالمين ليهنئوا ولى اللّه وقد سئلونى أن آذن لهم عليه فيقول الحاجب : انه ليعظم علىّ أن أستاذن لاحد على ولى اللّه ، وهو مع زوجته الحوراء قال : وبين الحاجب وبين ولى اللّه جنتان قال : فيدخل الحاجب إلى القائم فيقول له : إن على باب العرصة الف ملك ارسلهم رب العزة يهنئون ولى اللّه فاستأذن لهم فيقدم القيم إلى الخدم فيقول لهم : ان رسل الجبار على باب العرصة وهم الف ملك ارسلهم يهنئون ولى اللّه فأعلموه بمكانهم قال فيعلمونه فيأذن للملائكة فيدخلون على ولى اللّه وهو في الغرفة ، ولها الف باب ، وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فإذا اذن للملائكة بالدخول فتح كل ملك بابه الموكل به ، قال : فيدخل القيم كل ملك من باب