محمد نبي بن أحمد التويسركاني

403

لئالي الأخبار

كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالحرير الأبيض ، وما كان منها من الياقوت الأصفر فهو مفروش بالرياش الأصفر مبثوثة مطرزة بالزمرد الأخضر والفضة البيضاء والذهب الأحمر ، قواعدها وأركانها من الجوهر يتنور من أبوابها واعراضها نور مثل شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدري في النهار المضئ وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان مدهامتان ، فيهما عينان نضاختان ، وفيهما من كل فاكهة زوجان فلما أرادوا ان ينصرفوا إلى منازلهم ركبوا على برازين من نور بأيدي ولدان مخلدين ، بيد كل واحد منهم حكمة برزون من تلك البرازين لجمها وأعنتها من الفضة البيضاء واثفارها من الجواهر ، فلما دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة تهنونهم ( ! ) بكرامة ربهم الحديث . أقول : قد مر في لئالى أبنية الجنة سيما في لؤلؤ حديث آخر ورد فيما للمؤمنين من الكرامات والالطاف من اللّه عند دخولهم الجنة ما لهم من القصور الشامخات والحور والغلمان وساير أمنياتهم أيضا ومرت في لؤلؤ أقل ما يعطى أدنى أهل الجنة من الجنة ، وفي لؤلؤ مقدار ما يعطى من الحور ونساء الدنيا بأسفل المؤمنين فيها درجة ، اخبار عجيبة فيما للمؤمنين فيها . فيما لخصوص المتقين يوم القيمة لؤلؤ : قال في حديث جامع لما لخصوص المتقين يوم القيمة وقد مر نبذ منه : فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ضربت الملائكة الحلقة ضربة تصرّ صريرا فبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها اللّه لأوليائه في الجنان ، فيتباشرن بهم إذا سمعن صرير الحلقة فيقول بعضهن لبعض : قد جائنا أولياء اللّه ، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنة وتشرف عليهم أزواجهم الحور العين والآدميين فيقلن : مرحبا بكم فما كان أشد شوقنا إليكم ويقول لهن أولياء اللّه مثل ذلك فقال على : يا رسول اللّه أخبرنا عن قول اللّه : « غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ » بما بنيت يا رسول اللّه ؟ فقال : يا علي غرف بناها لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد سقوفها الذهب محبوكة بالفضة لكل غرفة منها الف باب من ذهب على كل باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والكافور وذلك قوله تعالى : « وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ » إذا دخل المؤمن إلى منزله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت الأحمر