محمد نبي بن أحمد التويسركاني

402

لئالي الأخبار

ياقوت ، وفرشها من سندس وإستبرق ينور من اعراضها وافوافها ( ! ) ما نور شعاع الشمس عنده الا كنور الكوكب الدري فإذا هم بقصور شامخة في أعلا عليين من الياقوت يزهر نورها فلو لا أنها مسخرة إذا لالتمعت الابصار من شدة صفائها فما كان منها ابيض فمن الياقوت الأبيض مفروشات بالحرير الأبيض ، وما كان منها أحمر فمن الياقوت الأحمر مفروشات بالعبقرى الأحمر ؛ وما كان منها أخضر فهو من الياقوت الأخضر مفروشات بالسندس الأخضر ، وما كان منها اصفر فمن الياقوت الأصفر مفروشات بالأرجوان الأصفر مبوبة بالذهب الأحمر والفضة البيضاء قواعدها من جوهر وأركانها من ذهب وشرفها قباب من اللؤلؤ وبروجها من المرجان وسواتها ( ! ) من الياقوت ، وعلى كل قبة منها سرير من ذهب في كل قبة منها فراش من فرش الجنة ، في كل قبة جاريتان من الحور العين ؛ على كل جارية منها ثوبان من ثياب الجنة ، ليس في الجنة لون حسن الا وهو فيهما ولا ريح طيبة الا وعبق منهما ثم يأمر اللّه كل رجل منهم فيتحول من مركبه مع صاحبته فتعانقه وتقبله وليس أحد منهم الا وقد جمع اللّه له في قصره أمنيته التي تمنى وإذا على كل قصر منها باب يفضى إلى واد من أودية الجنة محفوفة تلك الأدوية بجبال من الكافور وفاكهة ونخيل ورمان وحور فلما استقر قرارهم في منازلهم ناداهم ربهم : عبادي هل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم وفي حديث في معاد البحار قال اللّه تعالى لهم بعد تلطف : مرحبا بعبادي فاسئلونى ما شئتم وتمنوا علىّ أعطكم أمانيكم فانى لن اجزيكم اليوم باعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وطولى وارتفاع مكاني وعظم شانى ولحبكم أهل بيت نبيى فلا يزال يرفع أقدار محبي علي بن أبي طالب في العطايا والمواهب حتى أن المقصر من شيعته ليتمنى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها اللّه إلى يوم افنائها فيقول لهم ربهم : قد قصرتم في امانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم فانظروا إلى مواهب ربكم فإذا بقباب وقصور في أعلى عليين من الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر والأبيض يزهر نورها فلو لا انها مسخرة إذا للمعت الابصار منها فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر فهو مفروش بالعبقرى الأحمر ، وما كان منها من الياقوت الأخضر فهو مفروش بالسندس الأخضر وما