محمد نبي بن أحمد التويسركاني

392

لئالي الأخبار

قلت يا جبرئيل من هذا ؟ قال هذا أخوك يوسف وفي أخرى عنه صلّى اللّه عليه واله قال اعطى يوسف شطر الحسن والنصف الآخر لساير الناس وقال كعب الأحبار : وكان إذا تبسم رايت النور في ضواحكه ، وإذا تكلم رأيت في كلامه شعاع النور ، يلتهف عن ثناياه ولا يستطيع أحد وصفه وكان حسنه كضوء النهار عند الليل اما مقدار سن الانسان بعد خروجه من العين المزبورة ودخوله الجنة ففي خبر مر في هذا اللؤلؤ : فيصير كل واحد منهم بصورة ابن أربعة عشر سنة وفي تفسير « عُرُباً أَتْراباً » بنات خمس وعشرين سنة مساويات لأزواجهن ليس فيهن عجوزة ولا هرم ونقل في الخلاصة عن بعض المفسرين انهن بنات ست عشر سنة وعن الأكثر ان الرجال والنساء على ثلاث وثلثين سنة موافقا للرواية السابقة وعن التبيان ان الصبية تربى في الجنة حتى تبلغ هذا المقدار من السن فيزوجها . وقال صلّى اللّه عليه واله لعجوز أشجعية : يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة فرآها بلال باكية فوصفها للنبي ( ص ) فقال : والأسود كذلك فجلسا يبكيان فرآهما العباس فذكرهما له فقال ( ص ) : والشيخ كذلك ثم دعاهم وطيب قلوبهم . وفي خبر آخر قال صلّى اللّه عليه واله مطايبة لعجوز سئلته ان يدعو اللّه لها الجنة : اما علمت أن الجنة لا يدخلها العجائز ؟ فاضطربت العجوز من كلامه فلما رأى اضطرابها تبسم وقال لها : اما قرأت قول اللّه : « إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً » وقد مر في لؤلؤ وصف نساء الدنيا في الجنة مزيد كشف لهذا وروى أن الجنة تقول يوم القيمة : وعدتني ان تملانى ووعدت النار ان تملاها وملأت الناروها أنا لم تملاءنى قال عليه السّلام : فيخلق اللّه خلقا من ارض القيمة ويدخلهم الجنة وهم على اعمار الأربعة عشر . في مقدار اشتهاء أهل الجنة لؤلؤ : في مقدار اشتهاء أهل الجنة بحسب الخلقة الإلهية غير ما هم يشتهونه فإنه حسبما يشتهون كما وكيفا كما سيأتي في لؤلؤ بيان الفرق بين ما في هذا العالم وبين ما خلقه اللّه في الجنة وفي كثرة ما أعد اللّه لهم من الموائد والأطعمة والأشربة واكلهم إياها دفعة واحدة ومقدار تلذذهم منها وفي كيفية طلبهم الطعام وعلمهم بالليل والنهار قال