محمد نبي بن أحمد التويسركاني
389
لئالي الأخبار
في كيفية تطهير أهل الجنة من الكثافات لؤلؤ : في كيفية تطهير ظواهر أهل الجنة وبواطنها من الرذائل والكثافات ومقدار سنهم وجمالهم قال عليه السّلام : في تفسير « سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ » انهم إذا قربوا الجنة ، يردون على عين من الماء فيغتسلون بها ويشربون منها فيطهر أجوافهم فلا يكون بعد ذلك منهم حدث واذى ولا يغير ألوانهم ، ينشأهم اللّه كأحسن ما كانوا وقد مر ان الصادق عليه السّلام قال : على باب الجنة شجرة ان الورقة منها يستظل تحتها الف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، فيسقون منها شربة فيطهر اللّه بها قلوبهم من الحسد ويسقط عن ابشارهم الشعر وقال : ويطهرهم من كل شئ سوى اللّه وذلك قول اللّه : « وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً » من تلك العين المطهرة قال ثم يصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة ، فيغتسلون فيها وهي عين الحياة فلا يموتون ابدا . وفي الخلاصة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ان أهل الجنة لما بلغوا باب الجنة رأوا شجرة تخرج من تحتها عينان فيغسلون بإحديهما ، فيطهر ظواهرهم من الاشعار والأدناس والمعايب وابيضوا وصاروا كأحسن ما كانوا جمالا ولطافة ثم يشربون من عين أخرى فيطهر أجوافهم مما مر ومن الحقد والحسد ثم يقال لهم فادخلوها خالدين فأخبر الغلمان أزواجهم فاستقبلنهم كالقريب المشفق إذا قدم مسافره فلما دخلوا دورهن ، يرون من السرر والفروش والظروف وأثاث البيت والخدم ما مر وصفها في الباب في لؤلؤ صفة سرر الجنة وأثاث بيوتها وفي لؤلؤ صفة غلمان الجنة وجواريها . وفي رواية أخرى قال النبي صلّى اللّه عليه واله في حديث يذكر فيه ما للمؤمنين يوم القيمة وفي الجنة : فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود وماء مسكوب وثمار مهدلة شماريخ صنوان يخرج من ساقها عينان تجريان فينطلق إلى إحديهما كما امر بذلك ، فيغتسل منها ، فيخرج عليه نضرة النعيم ثم يشرب من الأخرى فلا يكن في بطنه مغص ، ولا مرض ولا داء ابدا وذلك قوله تعالى : « وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً » ثم تستقبله الملائكة فتقول : طبت فأدخلها مع الخالدين فيدخل وقال عليه السّلام : فمن عبر الصراط ونام أربعين سنة و