محمد نبي بن أحمد التويسركاني
390
لئالي الأخبار
استراح ممن عاين من نصب المحشر لكان قليلا فإذا اتوا إلى رضوان اللّه وهو جالس على باب الجنة ومعه سبعون الف ملك ، مع كل ملك سبع الف ( ! ) ملك فينظر إليهم وهم في أقبح صورة من سواد البدن وطول الشعر وكونهم غرلا بلا ختان فيقال لهم : كيف يدخلون الجنة ويعانقون الحور العين على هذه الهيئة ؟ فيأمر جماعة من الملائكة الواقفين امامه فيذهبون بالمؤمنين إلى عين ماء عند جدار الجنة وهي عين الحياة فإذا اغتسلوا فيها صار وجه كل واحد منهم كالبدر في تمامه وتسقط شعورهم وغلفهم وتبيض قلوبهم من النفاق والحسد والكذب والأوصاف الذميمة حتى لا يتحاسدوا في الجنة بعلو الدرجات والتفاوت في المراتب فيصير . كل واحد منهم بصورة ابن اربع عشرة سنة ويعطى حسن يوسف وصوت داود وصبر أيوب فإذا أتوا باب الجنة وجدوا على بابها حلقة تطن عند كل من يدخلها وتقول في طنينها : يا علي ! لكنها تطن عند كل واحد بطنين خاص ليس كالطنين الاخر فيعرف بذلك الطنين أهل المؤمن في منازله وخدمه والحور العين أن هذا فلان فيأتون لاستقباله . وقال في حديث : انهم يدخلون الجنة شبابا منورين ان أهل الجنة : جرد مرد مكحلون ، مكللون ، مطوقون ، مسرورون ، مختمون ، ناعمون ، محبورون . مكرمون ، قد البس اللّه وجوههم النور وأجسادهم الحرير ، بيض الألوان صفر الحلى ، خضر الثياب وفي رواية قال من دخلها يتنعم لا يبؤس ابدا ويخلد لا يموت ابدا لا يبلى ثيابه ولا شبابه وقال عليه السّلام في حديث في حق من عرف حرمة شهر رجب وشعبان ورمضان يأتي صدره في الباب العاشر في لؤلؤ تفصيل الشهود على الناس يوم القيمة : يأمر اللّه بهذا العبد إلى الجنة فتلقاه ملائكة اللّه بالحباء والكرامات ويحملونه على تخت النور وخيول البراق ويصير إلى نعيم لا ينفد ، ودار لا تبيد ، لا يخرج سكانها ولا يهرم شبانها ولا يشيب ولدانها ولا ينفد سرورها وحبورها ولا يبلى جديدها ، ولا يتحول إلى الغموم سرورها لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم لغوب وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان أهل الجنة يحيون فلا يموتون ابدا ويستيقظون فلا ينامون ابدا ويستغنون فلا يفتقرون ابدا ويفرحون فلا يحزنون ابدا ويضحكون فلا يبكون ابدا ويكرمون فلا يهانون ابدا ويفكهون فلا يطبعون ابدا ويحبرون ويسرون ابدا ويأكلون فلا يجوعون ابدا ويروون فلا يظمئون ابدا ، ويكسون فلا يعرون ابدا ويركبون و