محمد نبي بن أحمد التويسركاني
376
لئالي الأخبار
في وصف ثياب أهل الجنة وحليهم لؤلؤ : في صفة ثياب أهل الجنة وفي كثرتها وفي حليهم من الرجال والنساء والولدان والحور والغلمان قال اللّه تعالى : « عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ » وقال الصادق عليه السّلام في معناه : فيعلوهم الثياب فيلبسونها خضر وإستبرق وهو ما غلظ منها ولا يراد به الغلظ في السلك انما يراد به الثخانة في النسج قال ابن عباس : والذي يعلوها أفضلها وقال : لو أن ثوبا من ثياب الجنة القى إلى أهل الدنيا لم تحتمله ابصارهم ولماتوا من شهوة النظر اليه وفي رواية لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا لصعق من ينظر اليه وما حملته ابصارهم وفي رواية سيأتي قال : لو نشر رداء منها أضاء ما بين المشرق والمغرب وفي رواية مرت في صوم يوم اثنى عشر من رجب قال : لو دليت حلة منها إلى الدنيا لاضاء ما بين شرقها وغربها وصارت الدنيا أطيب من ريح المسك . وفي رواية مرت في اللؤلؤ الأول من صدر الباب السابع قال في حديث : وعليها يعنى الحوراء مأة ألف حلة ترى مخ ساقها من وراء تلك الحلل وفي رواية مرت في الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في فضل تعليم العلم من لا يعلمه عن الصديقة الطاهرة ( ع ) في وصف الخلع التي تعطى معلمي العلم قالت : ان سلكا من تلك الخلع لافضل مما طلعت عليه الشمس الف الف مرة ومرت في لؤلؤ بعده في وصف تيجانهم أنه قال : الأنوار تسطع من تيجانهم على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد أنبتت تلك الأنوار في عرصات القيمة ودورها مسيرة ثلاثمائة الف سنة فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها وسيأتي في لؤلؤ صفة الغلمان أنه قال : وعلى رقبته منديل طوله خمسمأة سنة وعرضه مسيرة مائتي سنة ، أعلاه من نور مشبك بالذهب نسجه من اللّه تعالى . أقول : وإذا كان هذا حال الثوب فما ظنك بلابسه ومن هذا الباب قول أمير المؤمنين عليه السّلام : لو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك من نعيمها لزهقت نفسك ولتحملت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا لها وشوقا إليها وهذه المبالغة حاصلة من الوصف فكيف المشاهدة ؟ وقد ورد عنهم عليهم السلام : كل شئ من الدنيا سماعه