محمد نبي بن أحمد التويسركاني
377
لئالي الأخبار
أعظم من عيانه وكل شئ من الآخرة عيانه أعظم من سماعه وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا دخل المؤمن منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظومات في الا كليل تحت التاج والبس سبعين حلة حريرا بألوان مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر وذلك قوله تعالى : « يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » * اى ديباج وفي آية في سورة الانسان « وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ » . أقول : الاختلاف اما باعتبار الجمع بينهما أو التعاقب والمناوبة واما لاختلاف مراتب أهل الجنة بحسب عملهم قال البيضاوي : فان حلى أهل الجنة يختلف باختلاف اعمالهم وهو جيد مستظهر بالنسبة إلى جميع ما في الجنة وفي رواية : لكل واحد من أهل الجنة ثلاثة أساور من الذهب والفضة واللؤلؤ ومن هذا ظهر انه لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء في تلك النشأة الآخرة وفي رواية وعليها يعنى على نساء الدنيا سبعون حلة من نور لو نشر رداء منها أضاء ما بين المشرق والمغرب خلقت من نور عليها أسورة من فضة وأسورة من لؤلؤ ، وخلاخيلها من يواقيت فإذا مشت يسمع من حلا خيلها صفير كل طير في الجنة وتلك الحلل أرق من نسج العنكبوت وهي أخف عليها من النفس وفي رواية من حرير . وفي أخرى برد خضر وحلل خضر وفي أخرى ليس في الجنة لون حسن الا وهو فيها ولا ريح طيبة الا وعبق منها اى من ثياب الجنة وفي رواية : أهل الجنة صفر الحلى ، خضر الثياب ، وفي اذنها قرطاس وشنفتان وفي عنقها الف قلادة من الجواهر بين كل قلادة الف ذراع وفي رواية : عليها قلادة من قصب ياقوت احمر وسطها لوح : الحديث وقد مر في وصف شجرة طوبى أن فيها قترا أعلاها اسفاط حلل من سندس وإستبرق يكون للعبد المؤمن الف الف سفط ، في كل سفط مأة الف حلة ، لا يشبه حلة الأخرى على ألوان مختلفة ومر في اللؤلؤ السابق أنه قال : ثم تمشى بين يديه مأة الف لون من المشي وكل مشية تحلى في سبعين حلة وقال تعالى : « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ » وفي خبر في فضل صوم اثنين وعشرين يوما من شعبان