محمد نبي بن أحمد التويسركاني
26
لئالي الأخبار
ثم مجد اللّه عز وجل وعظمه وحمده حتى يدخل وقت صلاة فريضة أخرى لم يقطع بينهما كتب اللّه له كأجر الحاج المعتمر وكان من أهل عليين . أقول : يأتي في وصف أهل عليين أنه قال في حديث فان الرجل منهم إذا اشرف على الجنة أشرقت ويقول أهلها قد اطلع علينا رجل من أهل عليين وقال الصادق عليه السّلام لا تجتمع الرغبة والرهبة في قلب الا وجبت له الجنة فإذا صليت فأقبل بقلبك على اللّه تعالى فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على اللّه تعالى في صلاته ودعائه الا أقبل اللّه عليه بقلوب المؤمنين وأيده مع مودتهم إياه بالجنة ورواه في ثواب الأعمال الا أنه قال : اقبل اللّه اليه بوجهه وأقبل بقلوب المؤمنين اليه بالمحبة له بعد حب اللّه إياه وللّه الحمد والمنة . وقال الرضا عليه السّلام : ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : طوبى لمن اخلص للّه العبادة والدعاء ولم يشتغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر اللّه بما تسمع أذناه ولم يحزن صدره بما أعطى غيره . وقد سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : « يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » قال : السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ، وقال : ان اللّه لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وفي العدة ومن سنن إدريس إذا دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم . وافكاركم وقال تعالى : « لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ » وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ان من الصلاة لما يقبل نصفها وثلثها وربعها وخمسها إلى العشر وان منها لما تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجه صاحبها ، وانما لك من صلاتك ما أقبلت عليه بقلبك وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انما لك من صلاتك ما أفبلت عليه فيها فان أوهمها كلها أو غفل عن آدابها لفت فضرب بها وجه صاحبها ، وقال يرفع للرجل من الصلاة ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ما سها . وفي خبر قال : فما يرفع له الا ما أقبل عليه منها بقلبه . وفي آخر قال : لا يقبل منه صلاة الا ما أقبل منها وقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك فإنما لك منها ما أقبلت عليه بقلبك ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ، ولا بلحيتك ولا تحدث نفسك ولا تتثأب فيها ولا