محمد نبي بن أحمد التويسركاني
27
لئالي الأخبار
تتمطّ ، وقال الصادق عليه السّلام : إذا استفتح العبد صلاته أقبل اللّه عليه بوجهه الكريم ووكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا فان أعرض العبد عن صلاته أعرض اللّه عنه وو كله إلى الملك ، وان أقبل على صلاته بكله أقبل اللّه اليه بوجهه الكريم حتى ترفع صلاته كاملة . وان سها أو غفل أو شغل بشئ غيرها رفع من صلاته بقدر ما أقبل عليه منها ولا يعطى القلب الغافل شيئا وتاتى في الباب في لؤلؤ ما ورد في ذم تخفيف الصلاة أخبار تذكرها يناسب المقام . منها أنه قال : الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها فان كانت مما يقبل قبلت ، وان كانت مما لا تقبل قيل له ردها على عبدي فينزل بها حتى يضرب بها وجهه ثم يقول : أف لك ما يزال لك عمل يعنيني ومنها أنه قال : يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة وقال النبي صلّى اللّه عليه واله . أما يخاف الذي يحوّل وجهه في الصلاة أن يحوّل اللّه وجهه وجه حمار أي وجه قلبه كوجه قلب الحمار في عدم الادراك للمعارف والكمالات وتحصيل الفيوضات والدرجات والاشتغال بالبهيميات من غير التفات إلى ما ينفعه وما يضره في الآخرة وقال أيما عبد التفت في صلاته قال اللّه : يا عبدي إلى من تقصد وممن تطلب ؟ اربا غيرى تريد أو رقيبا سواي تطلب أو جوادا خلانى تبغى ؟ أنا أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وأفضل المعطين أثيبك ثوابا لا يحصى قدره أقبل علىّ فانى عليك مقبل وملئكنى مقبلون فان أقبل زال عنه اثم ما كان منه فان التفت ثانية أعاد اللّه له مقاله فان أقبل على صلاته غفر اللّه له ذنوبه وتجاوز عنه ما كان منه فان التفت ثالثة أعاد اللّه في مقاله فان أقبل على صلاته غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه فان التفت رابعة أعرض اللّه عنه وأعرضت الملائكة ويقول وليتك يا عبدي ما وليتك وقال : ان من لم ينهه صلاته وتسبيحه عن الفحشاء والمنكر لنقص فيها من حضور القلب وغيره لا تزيده صلاته الا الحرمان والبعد عن اللّه ولنعم ما قيل : تصلى بلا قلب صلاة بمثلها * يصير الفتى مستوجبا للعقوبة تخاطبه « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » مقبلا * على غيره فيها لغير ضرورة ولورد من ناجاك للغير طرفه * تميزت من غيظ عليه وغيرة