محمد نبي بن أحمد التويسركاني
21
لئالي الأخبار
قبول أعماله ، وزينة لاسلامه ، وعماد دينه وركنه واستغفار لملئكته ، وعمران لمساجده وقبول لشهادته ، وتواضع لربه ، ورغم لملحديه ، ونفى لكبره ؛ ومناجاته مع ربه ، ومعراجه وسلاحه على أعدائه ، وقهره على شيطانه ، وكفارة لذنوبه ، واستكثار لقصوره ، ومهور لحوره ، وغرس لاشجاره ، ونشاد لرحمة ربه ، ومرضاته وقربه ، ونور لوجهه ، وسرور لقلبه ، وسعة لرزقه وبركة لماله وقضاء لحاجته ، وحصن لماله وعزه وهيبته ، وأمانه من قطيعته إلى غير ذلك مما استفيدت من الاخبار التي منها ما يأتي في الباب في لؤلؤ فوائد صلاة الليل ومن خواصها وفوائدها ان الصادق عليه السّلام قال ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو اللّه فيها أما سمعت اللّه يقول « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا حزنه أمر فزع إلى الصلاة وكان علي عليه السلام إذا هاله شئ فزع إلى الصلاة ومن فوائدها ان أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : من جاع فليتوضأ ويصلى الركتين ثم يقول يا رب انى جائع فأطعمني فإنه يطعمه من ساعته ومنها ما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنه قال إذا اشتد الحرفا بردوا بالصلاة فان الحر من قيح جهنم واشتكت النار إلى ربها فاذن لها في نفسين نفس في الشتاء ، ونفس في الصيف فشدة ما تجدون من الحر من قيحها ، وما تجدون من البرد من زمهريرها ، ويأتي لها فائدة عظيمة أخرى في الباب الثامن في ذيل لؤلؤ فضل الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وأسرارها أيضا كثيرة . منها ما قاله الرضا عليه السلام ان الصلاة اقرار بالربوبية للّه ، وخلع الأنداد وقيام بين يدي الجبار بالذل والمسكنة والخشوع والاعتراف والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم اعظاما للّه وأن يكون ذاكرا غير الناس ، ولا بطرا على ذكر اللّه بالليل والنهار ولئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربه ، وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا له من أنواع الفساد . ومنها ما عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ » ان اللّه ليدفع بمن يصلى من شيعتنا