محمد نبي بن أحمد التويسركاني

18

لئالي الأخبار

العبد باثباتهم اعماله في صحيفة وشهادتهم له والا فلا يتصور لهما معنى وفائدة كما لا يخفى ، ومما مر يتمشى القول بذلك في جميع العبادات والأذكار ، وعدم اختصاص اثباتهم في الصحيفتين في الوقتين بالصلاة وفي المكارم قال أمير المؤمنين عليه السّلام : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها . في بعض القصص المناسبة للمقام وبعض فوائد الصلاة لؤلؤ في قصة من امرأة مؤمنة مشوقة إلى المواظبة على أول أوقات الصلاة مضافا إلى ما مر له من الفضيلة ، وفي بعض قصص أخرى مؤيدة لها من بعض أهل الكرامات ، ومنهم أبو ذر رحمه اللّه تعالى وفي اخبار شريفة في ان من اصلح للّه امرا أصلح اللّه أموره وفي خواص الصلاة وفوائدها وبعض اسرارها التي منها ان اللّه ليدفع بمن يصلى الهلاك عمن لا يصلى . قد حكى ان امرأة سمعت من واعظ أن كل مؤمن ومؤمنة واظب على الصلاة في أول وقتها ، وقدمها على أمور دنياه نار قلبه وكفل اللّه أمور دنياه وأمور آخرته ، وأصلحها وحفظه من شر الأشرار والأعداء ؛ فكانت بعد سماع ذلك تواظب على أداء الصلاة في أول أوقاتها ، وتقدمها على أمورها كلها ؛ وكانت يوما أحرقت التنور وبلغ عجينها وكان ولدها اخذ بالبكاء فجمعت عليها الاشغال فإذا سمعت الاذان فقالت اقدم لصلاة على هذه الأمور ، وأؤديها في أول وقتها فلما اشتغلت بالصلاة اشتد حسد الشيطان فالقى ولدها في التنور ، فرفع صوت الولد بالصراخ فسمعت بصوتها فملئت قلبها غما فأرادت قطع الصلاة فقالت في قلبها ان هذا من الشيطان فجاهدت وأدت الصلاة بحضور من القلب فقامت وجاءت إلى التنور فرأت الولد يلعب في حر النار فسجدت سجدة شكر ، وأخرجت الصبى من التنور ورضعته ثم اشتغلت بطبخ العجين باطمينان وفراغ قلب . وقد سئل عن رجل صالح عن سبب توبته فقال إني كنت رجلا دهقانا فاجتمع علىّ اشغال ليلة من الليالي كنت احتاج إلى أن اسقى زرعا وكنت حملت حنطة إلى الطاحونة فوثب حماري وضلّ فقلت ان اشتغلت بطلب الحمار فاتنى سقى الزرع ، وان اشتغلت بالسقي ضاع الطحن والحمار ؛ وكان ذلك ليلة جمعة ، وبين قريتى والجامع