محمد نبي بن أحمد التويسركاني
120
لئالي الأخبار
صدره وبطنه بها عرفا . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام أتدرى لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال : يا رب ولم ذاك ؟ قال : فأوحى اللّه اليه يا موسى انى قلبت عبادي ظهر البطن فلم أجد فيهم أحدا أذل لي نفسا منك يا موسى انك إذا صليت وضعت خديك على التراب أو قال على الأرض . وعنه عليه السّلام قال : كان موسى بن عمران إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض ، ويستحب أن يقول حين وضع خده الأيمن على الأرض يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق علىّ الأرض بما رحبت يا بارىء خلقي رحمة بي وكان عن خلقي غنيا صل على محمد وآل محمد وعلى المستحفظين من آل محمد صلّى اللّه عليه واله وحين يضع خده الأيسر على الأرض ثلاث مرات يا مذل كل جبار ، يا معز كل ذليل قدر عزتك بلغ بي مجهودي ويستحب أيضا بعد سجدة الشكر بل مطلقا خصوصا لمن أصابه همّ ان يمسح يده على موضع سجوده إذا رفع رأسه ثم يمرها على وجهه من جانب خده الأيسر وعلى جبهته إلى جانب خده الأيمن ويقول : بسم اللّه الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم اذهب عنى الغم والحزن ثلاثا . ويستحب أيضا امرارها على ما نالته من بدنه فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوحى اللّه إلى موسى بن عمران ان ا تدرى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي ؟ فقال : لا يا رب فأوحى اللّه اليه انى اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشد تواضعا لي منك فخر موسى ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا منه لربه فأوحى اللّه اليه ارفع رأسك وامرّ يدك على موضع سجودك وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة والمراد بالتعفير أن يلصق خده بالتراب أو ما يصح عليه السجود ووردت فيه أدعية أخرى أيضا منها ان السجاد عليه السّلام كان يدعو بدعاء في جوف الليل ثم يسجد ويلصق خده بالتراب ويقول : أسئلك الروح والراحة عند الموت والعفو عنى حين ألقاك . واما الثاني فاعلم أن السجود غاية الخضوع للّه ومنتهى عبادته وأعظم شئ تواضعا للّه بل ما عبد اللّه بمثل السجود ، وما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن