محمد نبي بن أحمد التويسركاني
121
لئالي الأخبار
آدم ساجدا لأنه أمر بالسجود فعصى وهذا امر بالسجود فأطاع ونجى قال النبي صلّى اللّه عليه واله يا امامة عليك بالسجود فإنه أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا وما من عبد سجد للّه سجدة الا كتب اللّه له بها حسنة ، ومحى عنه بها سيئة ورفع له بها درجة ، واقبل اللّه له بوجهه وباهى به ملائكته . أقول : كفى في فضله قوله تعالى : « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ » وقوله عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » : ان محل السجدة من أهل الايمان في العرصات يضئ كالقمر ليلة البدر يعرفون به . وقوله عليه السّلام في خبر آخر : ان اللّه يخاطب جهنم اطبخى واحرقى كل ما تشاء من بدنه ولكن لا تقربى موضع سجوده وقوله عليه السّلام : إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربة امر فليكشف عن ركبتيه وذراعيه ، وليلصقهما بالأرض وليلصق جؤجؤه بالأرض ثم ليدع بحاجته وهو ساجد ثم أقول لأجل ما مر اختص به وحرم لغيره . واما الثالث فقال : ومن كان يقوى أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللّه وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع فان أقرب ما يكون العبد من ربه ، إذا كان ساجدا وذلك قوله تعالى : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ وقال عليه السّلام مرّ بالنبي صلّى اللّه عليه واله رجل وهو يعالج بعض حجراته فقال : يا رسول اللّه ألا أكفيك فقال : شأنك فلما فرغ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما حاجتك قال الجنة فاطرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم قال : نعم فلما ولى قال له يا عبد اللّه اعنا بطول السجود وقال : عليكم بطول الركوع والسجود فان أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه ، وقال : يا ويلتنا أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت وفي خبر قال : ان العبد إذا أطال السجود حيث لا يراه أحد قال الشيطان : يا ويلاه أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت وفي الصافي في الحديث إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى فيقول : يا ويلتي امر هذا بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلى النار . وقال عليه السّلام : اطيلوا السجود فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا وقد مرّ أنه قال : ثلاثة ان يعلمهن المؤمن كانت له زيادة في عمره وبقاء النعمة عليه : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته وتطويله