محمد نبي بن أحمد التويسركاني

119

لئالي الأخبار

أتم عهدي سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ملائكتي ما ذا له ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ثم يقول الرب : ثم ما ذا فتقول الملائكة يا ربنا جنتك فيقول الرب : ثم ما ذا فتقول الملائكة يا ربنا كفاية مهمه فيقول الرب تعالى ثم ما ذا فلا يبقى شئ من الخير الا قالته الملائكة فيقول اللّه تعالى : يا ملئكتى ثم ما ذا فتقول الملائكة يا ربنا لا علم لنا فيقول تعالى لأشكرنه كما شكرنى واقبل اليه بفضلى وأئمة برحمتي ويستحب أيضا عند تذكر كل نعمة ودفع كل نقمة . قال عمار قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا ذكر أحدكم نعمة اللّه فليضع خده على التراب شكرا للّه وان كان راكبا فلينزل فليضع خده على التراب ، وان لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه فإن لم يقدر فليضع خده على كفه . ثم ليحمد اللّه على ما أنعم عليه وقال هشام : كنت أسير مع أبى الحسن عليه السّلام في بعض طرق المدينة إذ ثنى رجليه عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ثم رفع رأسه وركب دابته فقلت : جعلت فداك قد أطلت السجود فقال : انى ذكرت نعمة أنعم اللّه بها علىّ فأحببت ان اشكر ربى وقال الصادق عليه السّلام : إذا ذكرت نعمة اللّه عليك وأنت في موضع لا يراك أحد فالصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملاء من الناس فضع يدك على أسفل بطنك وأخر ظهرك وليكن تواضعا للّه فان ذلك أحب الىّ ، ويرى أن ذلك غمز وجذبة في أسفل بطنك وآكد أوقاتها بعد الصلاة شكرا على نعمة التوفيق لأدائها . وفي الأنوار وروى العامة والخاصة ان أول من سجد سجدة الشكر في الاسلام علي بن أبي طالب عليه السّلام حين أراد الكفار ان يغدروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال له : يا علي ان اللّه يأمرك ان تنام بمكاني وان اخرج إلى الغار ولم يعلمه بالسلامة فقال : يا رسول اللّه إذا بتّ انا في منامك تحيى أنت ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : نعم يا علي فعند ذلك قال : الحمد للّه الذي جعل نفسي وقاء لنفس رسول اللّه وسجد عند ذلك سجدة الشكر قال جمهور مخالفينا : ان سجدة الشكر فيها ثواب جزيل لكن لما كانت شعار الروافض لزم على المسلم تركها لئلا يتشبه بهم ، ونحن نقول الحمد للّه الذي لم يشابه بيننا وبينكم لا في هذا ولا في غيره ويستحب بينهما التعفير بالخدين كما هو الأولى أو الجبينين أو الجمع مقدما للأيمن منهما على الأيسر وبإحدى منها فقط وافتراش ذراعيه على الأرض والصاق جؤجؤه و