محمد نبي بن أحمد التويسركاني
117
لئالي الأخبار
أقول : قد مرت قصة ابتلائهم بالتيه أربعين سنة في الباب الثالث في لؤلؤ ومما وقع في السلف من صعوبة التوبة ، ومرت قصة توبتهم عن عبادة العجل في لؤلؤ قبله ، وتأتى في الخاتمة قصة أمرهم بذبح البقرة ومما كثتهم في امره تعالى مع بعض قصص أخرى متعلقة بها في لئالى متوالية . تتميم قد مر في قصة توبتهم عن عبادة العجل ان من لم يعبد العجل منهم لما أمروا أن يقتلوا من عبده منهم قالوا : نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آبائنا وأبنائنا واخواننا وقربائنا ونحن لم نعبد فقد سوى بيننا وبينهم في المصيبة فأوحى اللّه إلى موسى قل لهم من دعا اللّه بمحمد وآله الطاهرين يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم فقالوها فسهل عليهم ولم يجدوا لقتلهم الما فلما استحمر القتل فيهم وهم ستمائة الف الا اثنى عشر ألفا وقف اللّه الذين عبدوا العجل بمثل هذا التوسل فتوسلوا بهم واستغفروا لذنوبهم فأزال اللّه القتل عنهم . أقول : كفى شاهدا ومؤيدا لجميع ما مر في هذا اللؤلؤ وسابقه من عظم مقامهم عند اللّه ما مر قريبا في لؤلؤ التكبيرات المسنونة من قوله : من شهد ان لا اله الا اللّه ولم يشهد ان محمدا رسول اللّه كتب اللّه له عشر حسنات فان شهد ان محمدا رسول اللّه كتب اللّه له الفي الف حسنة مضافا إلى ما يأتي في الباب التاسع في لئالى شفاعاتهم سيما في لؤلؤ انه لا يجوز أحد من الصراط الامن معه براة من أمير المؤمنين عليه السّلام . في سجدتي الشكر وفضل السجود لؤلؤ : في فضل سجدتي الشكر وعظم ثوابهما سيما بعد الصلاة وفي آدابهما وفي فضل السجود وعظم منزلته وجزيل ثوابه في نفسه سواء كان في الصلاة أو في سجدتي الشكر أو في ساير الأوقات ، وفي جزيل ثواب اطالته وفي كيفيتهما عن بعض الأصفياء والأوصياء في الصلاة وغيرها وفي فضل كون المسجد من التربة الحسينية . اما الأول فاعلم أنهما مستحبتان في دبر كل صلاة واجبة كانت أو نافلة ، و