محمد نبي بن أحمد التويسركاني

113

لئالي الأخبار

ركب في السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق فأنجاه اللّه منه وان إبراهيم لما القى في النار قال اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما وان موسى لما القى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أمنتني فقال اللّه : لا تخف انك أنت الامن وعن الرضا عليه السّلام لما اشرف نوح على الغرق دعا اللّه بحقنا فدفع اللّه عنه الغرق ولما رمى إبراهيم عليه السّلام في النار دعا اللّه بحقنا فجعل اللّه عليه النار بردا وسلاما وان موسى عليه السّلام لما ضرب طريقا في البحر دعا اللّه بحقنا فجعل يبسا وان عيسى عليه السّلام لما أراد اليهود قتله دعا اللّه بحقنا فنجى من القتل فرفعه اليه . أقول : الاخبار والقصص في ذلك في غاية الكثرة اقتصرنا على قدر يتشرف به الكتاب ويرفع به حاجة أولى الألباب وتأتى في اللؤلؤ الآتي قصتان شريفتان من قوم موسى عليه السّلام شاهدتان لما مر في هذا اللؤلؤ ( فان قلت ) : فكيف التوفيق بين هذه الأخبار الكثيرة وما نرى بالعيان من عدم استجابة الدعاء في كثير من الأوقات والأمور ( قلت ) : قد مر قريبا في لؤلؤ كلام لشيخنا الشهيد الثاني طاب مضجعه بيان منه واخبار في ذيله يستفاد منها وجه التوفيق والجواب الشافي باقسامه فراجعها حتى يرتفع النقاب عن وجوه هذه الأخبار والقصص المتلوة عليك . ثم أقول : قد وردت أخبار يستفاد منها تقديم المدحة للّه والثناء عليه تعالى قبل الدعاء والمسئلة ، ولا أظن أن يكون شرطا للاستجابة بعد ما عرفته من تواتر الاخبار على إجابة الدعا والمسئلة بالصلاة عليهم والتوسل بهم . نعم يمكن أن يكون شرطا لا كملية الدعاء والمسئلة والقيام بوظايف العبودية . فمنها ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إياكم إذا أراد أن يسئل أحدكم ربه شيئا من حوائج الدنيا حتى يبدء بالثناء على اللّه والمدحة له والصلاة على النبي وآله ثم يسئل اللّه حوائجه وقال إن رجلا دخل المسجد وصلى ركعتين ثم سئل اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : اعجل العبد ربه وجاء آخر فصلى ركعتين ثم اثنى على اللّه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه واله فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سل تعطه .