محمد نبي بن أحمد التويسركاني

100

لئالي الأخبار

هي معلقة وقد استجبتها حتى يتم قضائي ، فإذا تم قضائي أنفذت ما سئل قل للمظلوم انما أؤخر دعوتك وقد استجبتها لك على من ظلمك لضروب كثيرة غابت عنك وانا ارحم الراحمين واحكم الحاكمين إما أن تكون قد ظلمت رجلا فدعا عليك فتكون هذه بهذه لا لك ولا عليك واما أن تكون لك درجة في الجنة لا تبلغها عندي الا بظلمه لك لانى اختبر عبادي في أموالهم وأنفسهم . وربما أمرضت العبد فقلت صلاته وخدمته ولصوته إذا دعاني في كربة أحب الىّ من صلاة المصلين . وقال عليه السّلام : ان جبرئيل موكل بحاجات العباد فإذا دعاه المؤمن قال : يا جبرئيل احبس حاجة عبدي فانى أحبه وأحب صوته وإذا دعاه الكافر قال : يا جبرئيل اقض حاجة عبدي فانى ابغضه وابغض صوته ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان العبد ليدعو فيقول اللّه للملكين قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فانى أحب أن أسمع صوته وان العبد ليدعو فيقول اللّه عجلوا له حاجته فانى ابغض صوته . وقال عليه السّلام : ان العبد الولي للّه يدعو اللّه في الامر ينويه فيقال للملك الموكل : به اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فانى اشتهى أن أسمع صوته وندائه وان العبد العدوّ للّه يدعو اللّه في الامر ينويه فيقال للملك الموكل به : اقض حاجته وعجلها فانى أكره أن أسمع ندائه وصوته قال : فيقول الناس ما اعطى هذا الا لكرامته وما منع هذا الا لهوانه . وقال الصادق عليه السلام في حديث : ان رجلا قال لإبراهيم الخليل عليه السلام ان لي دعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ فقال له إبراهيم : واللّه إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسئله ويطلب اليه ، وإذا أبغض عبدا عجل دعوته أو القى في قلبه اليأس منها وفي بعض روايات الباب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ان العبد ليدعو اللّه وهو يحبه فيقول لجبرئيل : اقض لعبدي هذا حاجته وأخرها فانى أحب أن لا أزال اسمع صوته . وفي خبر قال إن اللّه يعلم ما يريد العبد إذا دعا ولكن يحب أن يبث اليه الحوائج ، وفي آخر عن منصور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربما دعا الرجل فاستجيب له ثم أخر ذلك إلى حين قال فقال : نعم قلت : ولم ذلك ليزداد من الدعاء ؟ قال نعم . أقول : يستفاد من هذه الأخبار أن بطؤ الإجابة من سعادة الرجل وسرعتها من شقاوة الرجل فينبغي لمن رأى آثار الإجابة ان لا يعجب بنفسه ولا يظن أن ذلك من