محمد نبي بن أحمد التويسركاني

75

لئالي الأخبار

اللّه ما بقيت منه خرقة . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ومن كساه ثوبا لم يزل في ضمان اللّه ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب سلك واللّه لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكاف . وقال عليه السّلام : ومن كسا أخاه المؤمن من عرى كساه اللّه من سندس الجنة وإستبرقها وحريرها ولم يزل يخوض في رضوان اللّه ما دام على المكسو منه سلك . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كسا أحدا من فقرآء المسلمين ثوبا من عرى أو أعانه بشئ ممّا يقوّيه على معيشته وكّل اللّه عزّ وجلّ به سبعين ألفا من الملائكة يستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصّور . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عرى أو اعانه بشئ مما يقويه من معيشته وكل اللّه به سبعة آلاف ملك من الملائكة يستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور . وقال : إن المؤمن ليتحف أخاه التّحفة قال المفضّل : وأي شئ التحفة قال عليه السّلام : من مجلس ومتّكاء وطعام وكسوة وسلام فتطاول الجنّة مكافاة له فإذا كان يوم القيمة يوحى اللّه إليها أن كافى أوليائي تحفتهم فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ فإذا نظروا إلى جهنّم وهولها وإلى الجنة وما فيها طارت عقولهم وامتنعوا أن يأكلوا فينادى مناد من تحت العرش إن اللّه قد حرّم النّار على من أكل من طعام جنته فيمدّ القوم أيديهم فيأكلون وقال : كتب على الباب الثاني من النار : من أراد أن لا يكون عريانا في عرصات القيمة فليكس الجلود العارية في دار الدنيا . أقول : لا يخفى عليك أنّ كساه المؤمن من أفضل أفراد مواساة الاخوان والتصدق عليهم فيدلّ على فضله وجزيل أجره ، وعظيم قدره أيضا جميع ما دلّ عليهما ممّا مرّ من صدر الباب إلى هنا . وفي المكارم : وكان من فعله صلّى اللّه عليه وآله إذا لبس الثوب الجديد حمد اللّه ثم يدعو مسكينا فيعطيه خلقانه ثم يقول ما من مسلم يكسو مسلما من سمل ثيابه لا يكسو