محمد نبي بن أحمد التويسركاني
74
لئالي الأخبار
الضيف والسّلوك معه ومرّ فيه أن المبرد إذا أضاف انسانا حدثه بسخآء إبراهيم ، وإذا أضافه أحد حدّثه بزهد عيسى وقناعته ، ومرّ في الباب في ذيل لؤلؤ ما ورد في فضل المواساة مع الاخوان سلوك يعقوب في طلب الضيف ، وفضل إعطائها في اللّيل ، ويأتي في ذيل الأوصاف العشرة للقرض الحسن في لؤلؤ أنّ أعلي أفراد الصّدقة والقرض الحسن قصص وحكايات اخري عن السّجاد وغيره لها عظيم نفع في المقام فراجعها واقتف إثرهم . ( فيما يدل على فضل الصدقة ) لؤلؤ : وممّا يدلّ علي فضل الصّدقة ما ورد في فضل خصوص كساء المؤمن . قال : أبو عبد اللّه من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقّا على اللّه ان يكسوه من ثياب الجنّة ، وان يهوّن عليه سكرات الموت ، وان يوسّع عليه في قبره ، وان يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى وهو قول اللّه عز وجلّ في كتابه [ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ] وفي خبر قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كسا مؤمنا كساه اللّه ألف حلّة وقضى له ألف حاجة ، وكتب اللّه له عبادة سنة وغفر له ذنوبه كلّها ، وإن كانت أكثر من نجوم السّمآء وأعطاه اللّه يوم القيمة ثواب ألف شهيد وزوّجه اللّه ألف حوراء ، وكتب اللّه له براءة من النّار وجوازا على الصّراط وفي خبر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من كسا مؤمنا ثوبا من عرى كساه اللّه من إستبرق الجنّة ومن كسا مؤمنا ثوبا من غنى لم يزل في ستر من اللّه ما بقي من الثوب خرقة . وقال السجاد عليه السّلام : من كسا مؤمنا كساه اللّه من الثّياب الخضر . وقال في حديث آخر : لا يزال في ضمان اللّه ما دام عليه سلك . وقال عليه السّلام : من كسا عرى مؤمن كساه اللّه من إستبرق الجنّة وحرير ، ومن كساه من غير عري لم يزل في ضمان اللّه ما دام على المكسوّ من الثوب سلك . وقال أبو جعفر عليه السّلام : ما من مؤمن يكسو مؤمنا ثوبا من عرى إلّا كساه اللّه من الثياب الخضر ، وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو مستغن عنه إلّا كان في حفظ