محمد نبي بن أحمد التويسركاني

70

لئالي الأخبار

وقال : أبو سليمان الدّارانى إني لا لقم اللقمة أخا من إخواني فأجد طعمها في فمي . وعن : مسعدة عن جعفر عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّ بقبر يحفر فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما للأرض تشدد إن كان ما عملت يسهل الخلق فلانت الأرض عليه حتى كان ليحفرها بكفّه ثم قال : لقد كان يحبّ إقراء الضّيف ولا يقرى الضّيف الا مؤمن تقى . ( في قصص متعلقة بالضيافة ) لؤلؤ : في جملة قصص متعلّقة بالضّيافة ، وكاشفة عن عظم أجرها عن أمير المؤمنين وإبراهيم الخليل سلام اللّه عليهما وغيرهما مضافا إلى ما مرّ في اللؤلؤ السّابق ، وفي أنها سبب لرفع الفقر والفاقة وتورث الغنى وفيه قصّة امرأة كارهة للضيف وقصّتان غريبتان من ضيافة حاتم الطّائى قال أبو عبد اللّه : أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باسارى فقدّم رجلا منهم ليضرب عنقه فقال له جبرئيل أخّر هذا ( الفتى ظ ) يا محمّد فردّه وأخرج غيره حتى كان هو آخرهم فدعا به ليضرب عنقه فقال جبرئيل : يا محمّد ربّك يقرئك السلام ، ويقول لك : أن أسيرك هذا يطعم الطعام ، ويقرى الضيف ، ويصبر على النائبة ، ويحمل الحمالات فقال له النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ جبرئيل أخبرني فيك عن اللّه بكذا وكذا وقد أعتقتك فقال له : وإنّ ربّك ليحبّ هذا فقال نعم ، فقال : اشهد أن لا إله الا اللّه وانّك لرسول اللّه ، والذي بعثك بالحق نبيّا لا رددت عن مالي أحدا أبدا ، وفي رواية الكافي عنه عليه السّلام قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفد من اليمن ، وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما وأشدهم استقصاء في محاجة النّبى فغضب النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى التوى عرق الغضب بين عينيه وتربّد وجهه ، وأطرق إلى الأرض فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : ربّك يقرئك السّلام ويقول لك : هذا رجل سخى يطعم الطعام فسكن عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله الغضب ورفع رأسه وساق الحديث كما مرّ . وفي : التفسير عنه عليه السّلام أن موسى عليه السّلام همّ بقتل السّامرى فأوحى اللّه اليه لا تقتله يا موسى فانّه سخى .