محمد نبي بن أحمد التويسركاني

68

لئالي الأخبار

الصلاة ، واوتى الزّكوة في وقتها ، وأقرى الضيف طيّبة بها نفسي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما لجهنّم عليك سبيل إنّ اللّه قد برّئك من الشّح إن كنت كذلك ثم نهى عن التكلّف للضّيف بما لا يقدر عليه الّا بمشقّة ، وما من ضيف نزل بقوم إلا ورزقه معه وقد مر في صدر الباب في لؤلؤ فيما ورد في فضل المواساة مع الاخوان حديث شريف له كثير نفع في المقام ومرّ في اللؤلؤ السابق علي هذا اللؤلؤ ستة وثلاثون حديثا في فضل اطعام الطعام منها رواية حسين بن نعيم أو رواية أبى محمد الوابشي ، ورواية أبي بصير فراجع كلّها فانّها تنفعك كثيرا ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال أبو جعفر عليه السّلام إنّ مؤمنا كان في مملكة جبّار فولع به وهرب منه إلى دار الشّرك فنزل برجل من أهل الشّرك فأظله وأرفقه وأضافه فلمّا حضره الموت أوحى اللّه إليه وعزّتى وجلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها ولكنّها محرّمة على من مات بي مشركا ولكن يا نار هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النّهار قال الرّاوى : قلت من الجنة ؟ قال من حيث شاء اللّه ، وقد مرّ نظير هذه القصّة في اللؤلؤ الثّانى من صدر الباب في حقّ الجار فراجعه . وقال : في زهر الرّبيع بعد نقل هذه القصّة واستناد الامر إلى ضيافة ليلة واحدة وإكثاره من خدمته فيها ، وحرف الخطاب من اللّه إلى مالك بمثل ما مرّ ، وكذلك ورد في حال الملك العادل انوشيروان جزاء لعدله ، وافى حاتم أيضا ثوابا لكرمه ، وفي البحار قال رسول اللّه إنّ أهون أهل النّار عذابا ابن جذعان فقيل : يا رسول اللّه : وما بال ابن جذعان أهون أهل النار عذابا قال : إنّه كان يطعم الطعام ولقد ورد على أمير المؤمنين سلام اللّه عليها اخوان له مؤمنان أب وابن فقام اليهما وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه وجلس بين أيديهما ثم أمر بطعام فاحضر فاكلا منه ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل لييبس ، وجاء ليصبّ على يد الرّجل ماء فوثب أمير المؤمنين عليه السّلام فأخذ الإبريق ليصبّ على يد الرّجل فتمرّغ الرّجل في التّراب وقال : يا أمير المؤمنين : يراني اللّه وأنت تصب الماه على يدي فقال عليه السّلام :