محمد نبي بن أحمد التويسركاني

61

لئالي الأخبار

أن أعتق أفقا من الناس قلت : وكم الأفق ؟ قال : عشرة آلاف من الناس . وفي رواية قال : يا عقبة لاطعام مسلم خير من صيام شهر . أقول : لو أردت الوقوف على حقيقة فضل الاطعام من هذين الحديثين فارجع إلى ما ورد في فضل العتق التي منها قوله من أعتق رقبة فهو فدائه من النار . وقوله من اعتق مؤمنا اعتق اللّه بكل عضو منه عضوا من النار ، وان كانت أنثى أعتق اللّه بكل عضوين منها عضوا منه من النار لأن المرأة نصف الرجل . وقوله من أعتق نسمة مؤمنة بنى اللّه له بيتا في الجنّة وإلى ما مرّ في الباب الثاني في لئالى فضل الصّيام سيّما في لؤلؤ الأمر السابع من الأمور العشرة كثرة الصوم وفي لؤلؤ بعده . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام وصلّى باللّيل والناس نيام . وقال الصادق عليه السّلام من احبّ الاعمال إلى اللّه اطعام الطعام وافشاء السلام والصلاة باللّيل والنّاس نيام . وفي خبر آخر قال عليه السّلام : إشباع جوعة المؤمن . وقال حسين بن نعيم الصحّاف قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتحب اخوانك يا حسين قلت نعم قال عليه السّلام وتنفع فقرائهم قلت : نعم قال : اما إنّه يحقّ عليك أن تحبّ من يحب اللّه أما إنك لا تنفع منهم أحدا حتى تحبّه أتدعوهم إلى منزلك قلت : ما آكل الّا ومعي منهم الرّجلان والثلاثة والأقل والأكثر فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما إنّ فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم فقلت : جعلت فداك أطعمهم طعامي واوطنهم رحلي ويكون فضلهم علىّ أعظم ؟ ! قال نعم : إنّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك . وفي خبر آخر قال : أبو محمّد الوابشي ذكر أصحابنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : ما أتغدّى ولا أتعشىّ الا ومعي منهم الاثنان والثلاثة وأقلّ وأكثر فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم فقلت جعلت فداك كيف وأنا أطعمهم طعامي وأنفق