محمد نبي بن أحمد التويسركاني

60

لئالي الأخبار

فقال أبو عبد اللّه مكانك ! يا غلام أىّ شئ معك من الدّراهم فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حرزناه ونحوها فناولها إيّاه فأخذها ثم قال : الحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك له فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام مكانك فخلع قميصا كان عليه فقال : ألبس هذا فلبس ثم قال : الحمد للّه الذي كساني وسترنى يا أبا عبد اللّه أو قال جزاك اللّه خيرا لم يدع لأبي عبد اللّه عليه السّلام الا بذا ثم انصرف فذهب قال : فظنّنا أنّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لانّه كان كلما كان يعطيه حمد اللّه أعطاه . ( في قصص شريفة تدل على فضل اطعام الطعام ) لؤلؤ : وممّا يدل على فضل الصدقة ما ورد في فضل خصوص اطعام الطعام ، وفيه قصّة شريفة جرت بين إبراهيم الخليل عليه السّلام وبين اللّه في مزيد فضل إطعام الطعام على أجر بناء الكعبة وسبعين مسجدا وفي الإشارة إلى ثواب العتق لمناسبة المقام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه اللّه من ثلاثة جنان في ملكوت السماوات الفردوس وجنة عدن وطوبى وهي شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربّنا بيده . أقول : انّما عدّها جنّة برأسها مع أنّ منبتها في جنّة عدن لعظمها ، وعدم اختصاص أغصانها بها ، ومزيد أثمارها وفواكهها كما تأتى في الباب التاسع في لؤلؤ صفة شجرة طوبى مع ساير أوصافها . وفي خبر آخر قال : أبو بصير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لان أطعم رجلا من المسلمين أحب إلىّ من أن أطعم أفقا من الناس قلت : وما الأفق قال مأة ألف أو يزيدون وقال ربعي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أطعم أخاه في اللّه كان كمن أطعم فئاما من الناس قلت : وما الفئام قال : مأة الف من الناس . وقال سعيد قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لان أطعم مؤمنا حتى يشبع أحبّ الىّ من أن أطعم أفقا من الناس فقلت وما الأفق ؟ قال : مأة ألف . وعن عبيد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : لان أطعم رجلا مسلما أحبّ إليّ من