محمد نبي بن أحمد التويسركاني

56

لئالي الأخبار

الميسور ورفعت عن معونة الاهتمام لما اتكلّفه عن واجبك فعلت فقال : يا بن رسول اللّه أقبل القليل ؛ وأشكر العطيّة ، واعذر عن ( المنع - ظ ) فدعا الحسن عليه السّلام بوكيله ، وجعل يحاسب على نفقاته حتى استقصاها فقال : هات الفاضل من الثلاثمائة ألف درهم فأحضر خمسين ألفا قال عليه السّلام فما ( فعلت - ظ ) الخمسمائة دينار ؟ قال : هي عندي قال احضرها فدفع الدّراهم والدنانير إلى الرجل ؛ وقال : هات من يحملها فأتاه بحمالين فدفع الحسن عليه السّلام اليه ردائه لكراء الحمالين وقال تمام المروة اعطاء الأجرة لحمل الصدقة فقال مواليه : واللّه ما عندنا درهم فقال لكنّى أرجو أن يكون لي عند اللّه أجر عظيم . وروى أيضا عن المدائني قال : خرج الحسن والحسين سلام اللّه عليهما ، وعبد اللّه بن جعفر عليه السّلام حجاجا ففاتهم أثقالهم فجاعوا وعطشوا فمرّوا بعجوز فقالوا : هل من شراب فقالت : نعم فأناخوا وليس لها إلا شويهة في كسر الخيمة فقالت : احلبوها وامتذقوا من لبنها ففعلوا ذلك فقالوا لها : هل من طعام قالت لا الا هذه الشّاة فليذبحها أحدكم حتّى أهيئ لكم شيئا تأكلون فذبحوها فهيأت لهم طعاما فأكلوه فلمّا ارتحلوا قالوا : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فالمّى ( فهلمي ظ ) بنا فانّا صانعون إليك خيرا ثم ارتحلوا فاقبل زوجها فغضب على صنعها ثم بعد مدة ألجأهم الحاجة إلى دخول المدينة فجعلا يبيعان البعر ، ويعيشان منه فمرت العجوز في بعض سكك المدينة فإذا الحسن عليه السّلام على باب داره جالس فعرف العجوز وهي له منكرة ، فبعث غلامه فردّها فقال لها : يا أمة اللّه تعرفني ؟ فقالت : لا قال : أنا ضيفك يوم كذا فقالت العجوز : بأبى أنت وأمي فأمر الحسن عليه السّلام فاشترى لها من شاة الصدقة ألف شاة وأمر لها بألف دينار ، وبعث معها غلامه إلى أخيه الحسين عليه السّلام فقال لها : بكم وصلك اخى الحسن ؟ فقالت بألف شاة وألف دينار فامر لها بمثل ذلك ثم بعث بها مع غلامه إلى عبد اللّه بن جعفر فقال لها بكم وصلك الحسن والحسين عليهما السّلام فقالت : بألفي دينار وألفي شاة فامر لها عبد اللّه بألفي شاة والفي دينار فقال : لو بدأت بي لا تبعتهما فرجعت العجوز إلى زوجها بذلك . واما الثاني فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المعروف ابتداء فأما من أعطيته بعد المسئلة