محمد نبي بن أحمد التويسركاني
48
لئالي الأخبار
تدفع ميتة السؤ وتقى مصارع الهوان . وقال عليه السّلام صدقة السّر تطفى غضب الرّب وتطفى الخطيئة كما يطفى الماء النار ، وتدفع سبعين بابا من البلاء ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام صدقة العلانية تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء ، وصدقة السّر تطفى غضب الرّب ، وقال أبو جعفر عليه السّلام البرّ وصدقة السّر ينفياق الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان سبعين ميتة السوء . وفي خبر آخر قال عليه السّلام لأبي حمزة إذا أردت أن يطيّب اللّه بيتك ، ويغفر لك ذنبك يوم تلقاه فعليك بالبرّ ، وصدقة السّر ، وصلة الرّحم فانّهن يزدن في العمر ، وينفين الفقر ، ويدفعن عن صاحبهن سبعين ميتة سوء . وقال عليه السّلام : سيعة يظلّمهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه إلى أن قال : ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله . وفي خبر آخر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن في ظلّ العرش ثلاثة يظلّهم اللّه بظله يوم لا ظلّ الا ظلّه إلى أن قال : ورجل تصدّق بيمينه فأخفاه عن شماله . وقال أبو جعفر عليه السّلام في حديث : ألا أخبركم بخمس خصال هي من البرّ ، والبرّ يدعو إلى الجنة : قلت : بلى قال : اخفاء المصيبة وكتمانها ، والصّدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك . أقول : ويحتمل قريبا أن يكون المضاف في هذه الأخبار مقدّرا ويكون المراد أن لا يعلم ملك شماله إذا أعطى بيده اليمنى ، ولا يعلم ملك يمينه إذا اعطى بيده اليسرى ، وفي حديث نقله في الأنوار كان الباقر عليه السّلام إذا أعطى الفقراء أعطاهم من تحت حجاب فقيل له في ذلك فقال لئلا أرى ذلّ السؤال في وجوه الشياطين . وقال : اليسع بن حمزة : كنت في مجلس أبى الحسن الرّضا عليه السّلام احدّثه وقد اجتمع اليه خلق كثير يسئلونه عن الحلال والحرام إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه رجل من محبّيك ومحبي آبائك وأجدادك مصدري من الحج ، وقد افتقتت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة فان رأيت تنهضني إلى بلدي فللّه علىّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تولّيني عنك فلست بموضع صدقة فقال له