محمد نبي بن أحمد التويسركاني

49

لئالي الأخبار

اجلس رحمك اللّه ، وأقبل على النّاس يحدّثهم حتى تفرّقوا ، وبقي هو وسليمان الجعفري وخثيمة وأنا فقال أتأذنون لي في الدّخول فقال له سليمان : قدّم اللّه أمرك فقام ودخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال اين الخراساني فقال : ها أنا ذا فقال : خذ هذه المأتى دينار فاستعن بها في مؤنتك ونفقتك وبرّك بها ، ولا تصدّق بها عنى واخرج فلا أراك ولا تراني ثم خرج فقال سليمان الجعفري : جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت فلما ذا سترت وجهك عنه فقال : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائى حاجته أما سمعت حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له أما سمعت قول الأول : متى امّه يوما أطالب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه وقال الحرث : سامرت أمير المؤمنين سلام اللّه عليه فقلت يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة قال : ورأيتني لها أهلا ؟ قلت نعم يا أمير المؤمنين قال : جزاك اللّه عنى خيرا ثم قام إلى السرّاج فأغشاها وجلس ثم قال : انّما أغشيت السراج لئلا أري ذلّ حاجتك في وجهك فتكلّم فانّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : الحوائج أمانة من اللّه في صدور العباد فمن كتمها كتب له عبادة ، ومن أفشاها كان حقّا على من سمعها أن يعينه . وفي خبر أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في حاجة فقال له اكتبها على الأرض فانى أكره أن أرى ذلّ السؤال في وجه السائل . وفي خبر عنه قال : من كانت له الىّ حاجة فليرفعها الىّ في كتاب لاصون وجهه عن المسئلة . أقول : ستأتي في اللؤلؤ الآتي قصص من الأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم لها دخل في المقام ، ويأتي في اللؤلؤ التالي لهذا اللؤلؤ ، في تضاعيف أخبار تأكد استحباب المبادرة باعطاء المحتاج قبل أن يسئل ، حديث شريف عن أمير المؤمنين عليه السّلام له أيضا نفع كثير لبعض ما مرّ .