محمد نبي بن أحمد التويسركاني

44

لئالي الأخبار

بمجاورته واحلّه دار المقامة من فضله لا يمسّه فيها نصب ولا يمسّه فيها لغوب . أقول : الظّاهر ان المراد بالأيام في هذه الرواية ما يشمل لياليها كبعض الموارد الأخر فمن مات فيها كمن مات فيها فيكون لمن مات في لياليها أجر من مات في أيامها وتأتى في أوائل الباب التّاسع في لؤلؤ أنّ المؤمن لعظم شأنه عند اللّه أخبار دلّت على أنّ المؤمن على اى حال مات ، وفي أىّ يوم ، وفي أىّ ساعة قبض فهو شهيد صديق وعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال له رجل : كيف سميّت الجمعة قال عليه السّلام : لانّ اللّه جمع فيها خلقه لولاية محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووصيّه في الميثاق فسمّاه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه . وعن الرضا عليه السّلام : قال : إذا ركدت الشمس عذّب اللّه أرواح المشركين بركود الشمس ساعة فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود رفع اللّه عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند اللّه وهو أعظم عند اللّه من يوم الفطر ، ويوم الأضحى فيه خمس خصال خلق اللّه فيه آدم واهبط اللّه فيه آدم إلى الأرض ، وفيه توفّى اللّه آدم ، وفيه ساعة لا يسئل اللّه فيها أحد شيئا إلا أعطاه ما لم يسئل محرّما وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ، ولا رياح ، ولا جبال ، ولا شجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة أن تقول يوم القيمة فيه . وفي خبر آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : وفيه ساعة مباركة لا يسئل اللّه عبد مؤمن إلا أعطاه . وعن زيد بن عليّ عن آبائه عن فاطمة عليها السّلام قال قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسئل اللّه فيها خيرا إلا أعطاه إياه قالت : فقلت يا رسول اللّه أيّة ساعة متى قال : إذا تدلّى نصف عين الشمس للغروب قال فكانت فاطمة عليه السّلام تقول لغلامها أصعد على الظّراب فإذا رأيت نصف عين الشمس تدلى للغروب فأعلمنى حتّى ادعو وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام الساعة التي يستجاب فيها الدّعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الامام من الخطبة إلى أن يستوى النّاس في الصفوف وساعة أخرى من آخر النّهار إلى غروب الشمس ، وعن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الساعة التي في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها مؤمن الّا استجيب له قال نعم :