محمد نبي بن أحمد التويسركاني
426
لئالي الأخبار
وفي خبر آخر قال لامّ هانى : من سبّح الله مأة مرّة كلّ يوم كان أفضل ممّن ساق مأة بدنة إلى بيت اللّه الحرام ، ومن حمد اللّه مأة تحميدة كان أفضل ممّن اعتق مأة رقبة ، ومن كبّر اللّه مأة تكبيرة كان أفضل ممّن حمل على مأة فرس في سبيل اللّه بسرجها ولجمها ، ومن هلّل اللّه مأة تهليلة كان أفضل النّاس عملا يوم القيامة الّا من قال أفضل من هذا . وقال الثّمالى : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : من كبّر الله عند المساء مأة تكبيرة كان كمن أعتق مأة نسمة . وقال يونس : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام من قال : سبحان اللّه مأة مرّة كان ممّن ذكر اللّه كثيرا قال نعم ، وقد مرّ في الباب السّادس في لؤلؤ ذمّ العزوبة انّ الحسين بن خالد قال : سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن مهر السّنة كيف صار خمسمأة فقال : ان الله أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مأة تكبيرة ، ويسبّحه مأة تسبيحة ، ويحمده مأة تحميدة ، ويهلّله مأة تهليلة ، ويصلّى على محمّد وآل محمّد مأة مرّة ثم يقول : اللّهمّ زوّجنى من الحور العين الّا زوّجه الله حورا عينا ، وجعل ذلك مهرها . ( في فضيلة الصلاة على محمد وآله وثوابها ) لؤلؤ : في فضل الصلاة علي محمّد وآله وعظم ثوابها . أقول : الآية وهي قوله تعالى [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ] والاخبار في فضلها والامر بها في غاية الكثرة حتّى ذهب جماعة من الاعلام كفاضل المقداد ومحقّقي البهائي والأردبيلي إلى وجوبها كلّما سمع أو ذكر اسمه أو لقبه أو كنيته من نفسه أو من غيره . وقال في الأنوار : وامّا وجوب الصلاة عليه إذا ذكر أو استحبابها ففيه خلاف بين الأصحاب ، والّذي دلّت عليه الاخبار الصّحيحة هو الوجوب ، كلّما ذكره ذاكر سواء اتحد مجلس الذّكر أو تعدد ، وسواء صلّى عليه سابقا أم لا ، وسواء ذكر باسمه أو بلقبه أو بكنيته ، بل وبالضّمير الرّاجع اليه فانّه كناية عنه . أقول المنصور المشهور عدم الوجوب مطلقا لكن الاخذ بالحايطة للّدين