محمد نبي بن أحمد التويسركاني
427
لئالي الأخبار
والفوز العظيم كما يأتي تفصيلها يقتضى العمل بقولهم وكيف كان فمعناها على ما في رواية عن الكاظم عليه السّلام حين سئل ما معنى صلوات الله وصلوات الملائكة وصلوات المؤمن انّه قال : صلوات الله رحمة من الله وصلوات الملائكة تزكية منهم له ، وصلوات المؤمنين دعاء منهم له أقول سيأتي في اللؤلؤ الثالث بعد هذا معنى الدعاء منهم له . واما ما ورد في فضلها وعظم اجرها ورفعة مقامها بين الأذكار فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأكثروا الصّلاة عليه فإنه من صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة واحدة صلّى الله عليه الف صلاة في الف صفّ من الملائكة ولم يبق شئ ممّا خلقه الله الّا صلّى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برءى الله منه ورسوله وأهل بيته . وفي خبر آخر قال . انس : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله من صلّى عليّ مرّة صلّت عليه الملائكة ، ومن صلت عليه الملائكة صلّي الله تعالى عليه ، ومن صلّى عليه الله تعالى لم يبق في السّموات والأرض شئ الّا ويصلّى عليه . وفي آخر عنه عن أبي طلحة قال : دخلت على النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم أره اشدّ استبشارا منه يومئذ ولا أطيب نفسا ، قلت : يا رسول الله ما رأيتك قطّ أطيب نفسا ولا أشدّ استبشارا منك اليوم فقال صلّى اللّه عليه وآله : وما يمنعني وقد خرج آنفا جبرئيل من عندي قال قال اللّه تعالى من صلّي عليك صلاة صلّيت بها عليه عشر صلوات ومحوت عنه عشر سيّئات وكتب له عشر حسنات ، وزاد في خبر ورفع له عشر درجات . وفي آخر قال صلّى اللّه عليه وآله : لقيني جبرئيل فبشرني قال : انّ اللّه يقول من صلّى عليك صليت عليه ، ومن سلّم عليك سلّمت عليه فسجدت لذلك . وفي آخر قال صلّى اللّه عليه وآله : جائني جبرائيل ، وقال : انّه لا يصلّى عليك أحد الّا ويصلّى عليه سبعون الف ملك ، ومن صلّى عليه سبعون الف ملك كان من أهل الجنّة وفي بعض نسخ الحديث : قال صلّى اللّه عليه وآله من صلّى علىّ لم يبق في السّموات والأرض ملك الّا ويصلّى عليه وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه : من صلّى علىّ صلّى اللّه عليه وملائكته فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر .