محمد نبي بن أحمد التويسركاني

425

لئالي الأخبار

عرقا منها مأة وثمانون متحرّكة ومنها مأة وثمانون ساكنة ، فلو سكن المتحرك لم ينم ولو تحرك السّاكن لم ينم وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أصبح قال : الحمد لله ربّ العالمين كثيرا على كلّ حال ثلاثمائة وستّين مرّة وإذا أمسي مثل ذلك وزاد في رواية بعد قوله وستين مرة عدد عروق الجسد . وفي العدّة سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن أدنى ما يجزى عن التّحميد قال : تقول الحمد لله الّذى علا فقهر ، والحمد لله الّذى ملك فقدر ؛ والحمد لله الذي بطن فخبر ، والحمد لله الّذى يحيى الموتى ويميت الاحياء وهو على كلّ شئ قدير وقد مرت اخبار متعلّقة بفضل التّحميد وطريقه وقصة منبهة عجيبة من متى أبى يونس فيه في الباب الرّابع في الشّرط السابع للفقير فراجعها . ( في الإشارة إلى تفاضل ذكر الفقير على ذكر الغنى ) وفي الكافي عنه عليه السّلام قال : جاء الفقراء إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول الله ان الأغنياء لهم ما يعتقون وليس لناولهم ما يحجّون ، وليس لناولهم ما يتصدّقون ، وليس لناولهم ما يجاهدون ، وليس لنا فقال رسول الله من كبّر الله مأة مرّة كان أفضل من عتق مأة رقبة ، ومن سبّح الله مأة مرّة كان أفضل من سياق مأة بدنة ومن حمد الله مأة مرة كان أفضل من حملان مأة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها ، ومن قال لا إله إلا الله مأة مرّة كان أفضل النّاس عملا ذلك اليوم الا من زاد قال : فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه قال : فعاد الفقراء إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول الله قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . أقول قد مرّ في الباب الرّابع في اللؤلؤ الثّالث من صدره حديث دل على أنّ الأغنياء لم يلحقوا الفقراء في شئ من أعمال الخير من دعاء وغيره وإن انفقوا عشرة آلاف درهم .